
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
20وَ لَا حَرَجَ!
و في بعضها: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ: مَا تَحَدَّثُونَ؟! قُلْنَا: نَتَحَدَّثُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: تَحَدَّثُوا وَ لْيَتَبَوَّأ مَنْ كَذَبَ عَلَيّ مَقْعَداً مِنْ جَهَنَّمَ!
قال رافع: و مضى رسول الله صلى الله عليه و آله لحاجته، و نكّس القوم رؤوسهم، و أمسكوا عن الحديث، و همّهم ما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه و آله.
فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟! أ لَا تَحَدَّثُونَ؟! قَالُوا: الذي سَمِعْنَا مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ!
قَالَ: إنِّي لَمْ أرِدْ ذَلِكَ؛ إنَّمَا أرَدْتُ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ. قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أشْيَاءَ فَنَكْتُبُهَا؟! قَالَ: اكْتُبُوا وَ لَا حَرَجَ!۱
و روى الخطيب أيضاً بخمسة و عشرين سنداً متّصلًا عن عمرو بن شُعيْب. عن أبيه شعيب، عن جدّه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلنا: يا رسول الله! إنّا نسمع منك أشياء لا نحفظها، أ فنكتبها؟! قال: بلى!
و هذه الأحاديث و إن كانت كثيرة بَيْدَ أنّها متقاربة المفاد و المضمون، و تشترك كلّها في إذن رسول الله صلى الله عليه و آله بكتابة أحاديثه. ورد بعضها بهذا اللفظ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنِّي أسْمَعُ مِنْكَ أشْيَاءَ أخَافُ أنْ أنْسَاهَا، فَتَأذَنُ لي أنْ أكْتُبَهَا؟! قَالَ: نَعَمْ!
و جاء في كثير منها مفاد اللفظ الآتي و مضمونه: يَا رَسُولَ اللهِ! أكْتُبُ مَا أسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ! قُلْتُ: في الرِّضَا وَ الغَضَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
- «تقييد العلم» ص ۷٢ و ۷٣.
