
معرفة الإمام ج14
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٤
10آتاهم الله الكتاب و الحكم و النبوّة أن يعلّموا الناس قراءة الكتاب و الأحكام و تعليمهما و تدريسهما عبر إعداد الأساتذة و المربّين الإلهيّين الذين تمرّسوا على كتابهم و زاولوا تدريسه و تعليمه.
إن العلماء الربّانيّين الذين تلقّوا الدروس التربويّة و التعليميّة من الأنبياء العظام بواسطة تدوين الكتب السماويّة و مساهمتهم الدائمة في تعليمها و تدريسها يقودون الناس نحو طريق السعادة. فالسبيل الوحيد لهداية الناس عن طريق الأنبياء هم العلماء الذين يكونون في الوسط، و عملهم يتمثّل في تنوير أذهان الناس عامّتهم بحقائق الدين من خلال كتابة الآيات القرآنيّة و دراستها. و تتحقّق هذه المهمّة بواسطة تدريس الكتاب و تعليمه الذي يستلزم الكتابة.
و نلاحظ في القرآن الكريم كثرة استعمال اسم الكتاب، و الكتب، و المفردات المشتقّة من مادّة الكتابة. و كأنّ عنوان الكتابة بخاصّة مؤثّر في إيصال التعليمات و تفهيمها مضافاً إلى تدريس العلوم و دراستها.
و قد عدّ القرآن الكتابة من اللوازم المهمّة في بعض الأحكام، بل أمر بها. و نقرأ في الآيتين ٢۸٢ و ٢۸٣ من سورة البقرة إستعمال الكتابة في عشرة مواضع منهما.
يَا أيّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إذا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ، وَ لْيَكْتُب بَّيْنَكُم كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ، وَ لَا يَأبَ كَاتِبٌ أن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ ، وَ لْيُمْلِلِ الذي عَلَيْهِ ، الْحَقُّ وَ لْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ ، وَ لَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئا ، فَإن كَانَ الذي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً ، أوْ ضَعِيفًا ، أوْ لَا يَسْتَطِيعُ أن يُمِلَّ ، فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ، وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ، مِن رِّجَالِكُمْ ، فَإن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأتَانِ ، مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ، أن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إحْدَاهُمَا الاخرَى وَ لَا يَأبَ الشُّهَدَاءُ إذا مَا دُعُوا ، وَ لَا تَسْئَمُوا أن تَكْتُبُوهُ
