
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
87و تمسّكي بعروة الصبر و الستر و الحفظ الوثقى كما قال الحقّ تعالى: وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ.۱
قال هذا الكلام و بكى بكاءً سجرت به نار المصيبة عند الجميع. قالت امُّ سلمة: ممّ بكاؤك و قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟!
قال: إنَّمَا بَكَيْتُ رَحْمَةً لُامَّتِي. ثمّ بشّر فاطمة، فسألته: أين أجدك يوم الفزع الأكبر؟! قال: تجديني على باب الجنّة تحت لواء الحمد، و أنا مشغول باستغفار الرحمن من ذنوب امَّتي ....
و وقف عزرائيل على باب حجرة رسول الله المباركة بهيئة أعرابيّ، و قال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ! أ تأذنوا لي بالدخول رحمكم الله؟!
و كانت فاطمة الزهراء جالسة على فراش أبيها، فقالت: رسول الله مشغول بنفسه فلا تتيسّر زيارته الساعة.
ثمّ استأذن مَلَك الموت ثانية فسمع الجواب نفسه. و في الثالثة رفع صوته عالياً حتى رجف لهيبته كلّ من كان حاضراً في المنزل المقدّس.
و كان رسول الله صلى الله عليه و آله مغميّاً عليه في تلك الساعة، فأفاق، و فتح عينيه المباركتين و سأل: ما خطبكم! فأخبروه. فقال: يا فاطمة! هل علمتِ مع مَن تكلّمتِ! قالت: اللهُ وَ رَسُولُهُ أعْلَمُ.
قال: هَذَا مَلَكُ المَوْتِ، هَادِمُ اللَّذَّاتِ، وَ قاطع الامْنِيَّاتِ، وَ مُفَرِّقُ
- الآية ٣٣، من السورة ٣٣: الأحزاب. وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى. هذه الآية تخاطب نساء النبيّ صلى الله عليه و آله. و أشار رسول الله قائلًا لعائشة و هو ينصحها: ما أنتِ و حرب الجمل و ركوبك الجمل تقودين الجيش في ساحة القتال؟! قرّي في بيتك أيّتها المرأة و لا تخرجي من قعره طاعة لهواكِ، و طلباً للرئاسة، و حقداً دفيناً على عليّ عليه السلام!
