
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
86بأيدي الحسنين و صاحت: يا أبتاه! من يرحم حال ابنتك فاطمة بعدك؟ و من يواسي و لديك الحسنين؟! و من يحفظ أفواج الناس القادمين من أطراف الآفاق؟ يا أبتاه! بنفسي أنتَ! ويل اذُني التي لن تسمع كلامك الطيّب، و ويل عيني التي لن ترى وجهك الحسن!
و لمّا سمع النبيّ الأقدس صلى الله عليه و آله أنين فاطمة، فتح عينيه و دعاها إليه و وضع يده المباركة على صدر ابنته العزيزة و قال: اللهمّ اربط على قلب فاطمة! ثمّ قال لها: أبشري، فأنتِ أوّل أهلي لحوقاً بي!
قال عليّ عليه السلام: قلتُ: يا فاطمة! اسكتي و لا تذرّي الملح على جرح رسول الله! فقال النبيّ: دعها تذرف دموعها على أبيها! ثمّ أغمض عينيه المتعبتين. و قالت فاطمة للحسنين: قوما و ائتيا أبا كما الرحيم! لعلّه ينصحكما بما يسكّن قلبيكما. فامتثل قرّتا عين الزهراء كلام امّهما، و جاءا عند رسول الله. فقال الحسن: يا أبتاه كيف نصبر على فراقك؟! و من الذي نودعه أسرارنا؟! و من يرحمنا أنا و أخي و أبي بعدك؟! ...
قال عليّ بن أبي طالب: فبكيتُ جزعاً ...۱.
و قال رسول الله لعائشة: يا عائشة! عليكِ أن تجلسي في ركن بيتك،
- روى سليم بن قيس في كتابه ص ٢۱٣، (الطبعة الثالثة، النجف) عن ابن عبّاس أنّه قال: سمعت حديثاً من عليّ عليه السلام لم أفهم معناه، سمعته يقول: إنّ رسول الله أسَرَّ إلَيّ في مرضه و عَلَّمني مفتاح ألف باب من العلم يفتح كلّ باب ألف باب. و إنّي لجالس بذي قار في فسطاط عَلِيّ و قد بعث الحسن و عمّاراً يستنفران الناس إذ أقبل عَلِيّ عليه السلام فقال: يا ابن عبّاس! يقدم عليك الحسن و معه أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين. فقلت في نفسي: إن كان كما قال فهو من تلك الألف باب. فلمّا أظلّنا الحسن بذلك الجند استقبلتُ الحسن، فقلت لكاتب الجيش الذي معه أسماؤهم: كم رجل معكم؟ فقال: أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين.
