
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
71سائر الفرائض، كلّ ذلك ينفع المرء إذا ظلّ مستقيماً و لم يقترف عملًا مخالفاً للّه و رسوله حتى آخر عمره، و إلّا فيمكن أن تُحبط بعضُ المعاصي أثر العبادات الماضية.
ثمّ قال: أرني هذا الحديث!
قلتُ: هات مُوَطَّأ مالك لُاريك. و عند ما رجعتُ إلى وطني، حدّثتُ المرحوم آية العظمى السيّد البروجرديّ بالحوار المذكور فسُرّ كثيراً».
إلى هنا تنتهي رسالته في شأن هذا الحديث، ثمّ قال: و لمّا تشرّفت بالحجّ من قابلٍ، التقيتُ بالعقيد سنبل و سألته عن أحواله. فقال: وجدتُ الحديث في مُوَطّأ مالك.۱
- قال العالم المصريّ الخبير المتضلّع الشيخ محمود أبو ريّة في كتابه القيِّم: «أضواء على السنّة المحمّديّة» ص ٢٩٥ و ٢٩٦، الطبعة الثانية، في المتن و التعليقة: قال الشافعيّ: أصحّ الكتب بعد كتاب الله موطّأ مالك. و قال الدهلويّ في «حجّة الله البالغة»: إنّ الطبعة الأولى من كتب الحديث منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب: «الموطّأ» و «صحيح البخاريّ» و «صحيح مسلم»، و الثانية: كتب لم تبلغ مبلغ «الموطأ» و الصحيحين و لكنّها تتلوها، «سنن أبي داود» و «الترمذيّ» و «النسائيّ»، و الثالثة: مسانيد و مصنّفات صنّفت قبل البخاريّ و مسلم، و في زمانهما و بعدهما -جمعت بين الصحيح، و الحسن، و الضعيف، و المعروف، و الغريب، و الشاذّ، و المنكر، و الخطأ، و الصواب، و الثابت، و المقلوب- و على الطبقة الثانية اعتماد المحدّثين. و نقل السيوطيّ في «تنوير الحوالك» عن القاضي أبي بكر بن العربيّ أنّ «الموطّأ» هو الأصل الأوّل، و «البخاريّ» هو الأصل الثاني. و أنّ مالكاً روى مائة ألف حديث اختار منها في «الموطّأ» عشرة آلاف، ثمّ لم يزل يعرضها على الكتاب و السنّة (أي: السنّة العمليّة) حتى رجعت إلى خمسمائة حديث، أي: الحديث المسند،، و رواية ابن الهباب: ثمّ لم يزل يعرضه على الكتاب و السنّة و يختبرها بالآثار و الأخبار حتى رجعت إلى ٥۰۰ حديث. و وردت هناك روايات اخرى منها: «ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصحّ من كتاب مالك»، و «لا أعلم كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك»، «ما على الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن من كتاب مالك»، و «ما بعد كتاب الله أنفع من الموطأ». و أطلق جماعة على «الموطّأ» اسم الصحيح.، الحديث المسند هو الحديث الذي رفعه الصحابيّ بسنده إلى الرسول الأكرم. و هو ظاهر الاتّصال. و المُرسل ما سقط من سنده الصحابيّ بأن يرويه التابعيّ عن رسول الله مباشرة. و الموقوف ما اضيف إلى الصحابيّ قولًا أو فعلًا أو نحوه متّصلًا كان أو منقطعاً. و المرفوع هو ما أخبر فيه الصحابيّ عن رسول الله. (الشيخ محمود أبو ريّة رحمه الله).
