انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج13

39٬767
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۳

66
  • و حبّ الجاه، و لم يشهد له بالإيمان الصحيح. و بعبارة موجزة: لم يؤيِّد كونه من أهل الجنّة.

  • ثانياً: لمّا كان النبيّ صلى الله عليه و آله عالِماً بالغيب، و أنّه أخبر بالوقائع و الحوادث قبل وقوعها و حدوثها بسنين طويلة، فإنّ كلامه: «لا أدري ما تُحدِثون بعدي». بمنزلة قوله: «لأنّي أعلم ما تُظهرون بعدي من البدع و ما تفتعلون من الحوادث». فلهذا أنتم لستم كشهداء احُد الذين رحلوا عن هذه الدنيا طاهرين مطهّرين. فأنتم -لا جرم- ستكونون من أصحاب النار!

  • ثالثاً: لو كان أبو بكر باحثاً عن الحقّ و الحقيقة، لسأل رسول الله بعد إخباره الصحابة، و بعد بكاء أبي بكر نفسه: و ما ذا نفعل إذاً؟ أرشدنا إلى سبيل النجاة من تلك الحوادث و الكوارث، كي لا نُمني بتلك الذنوب الموبقة المهلكة، و لا نُحدث تلك البدع، و لنظلّ سالمين و نكون من أهل الوجوه المبْيَضَّة شامخين كشهداء احُد! بَيدَ أنّه قطع كلام رسول الله، و حسم الموضوع ببكائه و قوله: أ إنّا لكائنون بعدك.۱

    1. روى الشيخ المفيد في أماليه، ص ٣۷ و ٣۸، طبعة جماعة المدرّسين، بسنده المتّصل عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إنِّي على الحَوْضِ أنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيّ مِنْكُمْ وَ لَيُقْطَعَنَّ بِرِجَالٍ دُونِي، فَأقُولُ: يَا رَبِّ أصْحَابِي أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ! إنَّهُمْ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ على أعْقَابِهِم القَهْقَرَى.
      قال في التعليقة: قال المجلسيّ: اعلم أنّ أكثر العامّة على أنّ الصحابة كلّهم عدول، و قيل: هم كغيرهم مطلقاً. قيل: هم كغيرهم إلى حين ظهور الفتن بين عليّ عليه السلام و معاوية. و أمّا بعدها فلا يقبل الداخلون فيها مطلقاً.
      و قالت المعتزلة: هم عدول إلّا مَنْ عُلِمَ أنّه قاتل عليّاً عليه السلام فإنّه مردود.
      و ذهبت الإماميّة إلى أنّهم كسائر الناس من أنّ فيهم العادل، و فيهم المنافق و الفاسق و الضالّ، بل كان أكثرهم كذلك! و لا أظنّك ترتاب بعد ملاحظة تلك الأخبار المأثورة من الجانِبَيْنِ المتواترة بالمعنى في صحّة هذا القول - انتهى كلام المجلسيّ رضي الله عنه.
      و ذكر الشيخ محمّد جواد مغنية في «الشيعة و التشيّع» ص ۱٣، أنّه جاء في الحديث النبويّ أنّ مُحَمَّداً يرى يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ امَّتِهِ تَدْخُلُ النَّارَ. وَ حِينَ يَسْألُ عَنِ السَّبَبِ يُقَالُ لَهُ: إنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ على أدْبَارِهِمُ القَهْقَرَى («كتاب الجمع بين الصحيحين» الحديث ٢٦۷).
      و ورد في «صحيح البخاريّ» ج ٤، ص ۱٤٤. و في ج ۸، ص ۱٥۱، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قال لأصحابه. سَتتَّبِعُونَ سُنَنَ مَن كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حتى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ! قَالُوا: أ تَرَاهُمُ اليَهُودَ وَ النَّصَارَى؟! قَالَ: فَمَنْ إذَاً؟
      و جاء في «صحيح البخاري» ج ۷، ص ٢۰٩: و «صحيح مسلم» في باب الحوض، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قال: يُؤْتَى بِأصْحَابِي يَوْمَ القِيَامَةِ إلى ذَاتِ الشِّمَالِ. فَأقُولُ: إلى أيْنَ؟ فَيُقَال: إلى النَّارِ وَ اللهِ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ أصْحَابِي! فَيُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ! فَأقُولُ: سَحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي وَ لَا أرَاهُ يَخْلَصُ مِنْهُمْ إلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ.
      و في «سنن الترمذي» كتاب الإيمان؛ و «سند أحمد بن حنبل» ج ٣، ص ۱٢۰؛ و «سنن ابن ماجه» كتاب الفتن، ج ٢، الحديث ٣٩٩٣، أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قال: سَتَفْتَرِقُ امَّتِي إلى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةٍ، كُلُّهَا في النَّارِ إلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ.
/ 284