
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
63يقول المستدلّون على فرار عمر أنّه لو لم يفرّ يوم احُد، لما قال له رسول الله: «أنسيتم يوم احُد إذ تُصعِدون و لا تلوون على أحد»؟۱
لم يشهد رسول الله لأبي بكر بالجنّة
و شهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم على أنّ جميع المقتولين في غزوة احُد من أهل الجنّة، و أنّ كتاب أعمالهم خُتم بخير، و أنّهم أبلوا بلاءً محموداً، و أنّ السعادة مكتوبة لهم في دار الآخرة.
بَيدَ أنّ هذا لشهداء احُد فحسب، و ليس لكلّ من اشترك و جاهد في احُد. إذ إنّ من الممكن أن تمرّ بلاءات بعد احُد فلا يثبت فيها المغرورون بأنفسهم و مناصبهم، المتظاهرون بالتقوى و الصلاح، و هم ينشدّون إلى عالم الغرور في تلك النكات الدقيقة. و تتجلّى أنفسهم في الامّة بطابع فرعوني مع جميع ما لهم من أرصدة السبق و القِدَم، فينكرون الحقّ و يؤثِرون أنانيّتهم على الحقّ و الانقياد المحض إليه. و حينئذٍ، كيف تكون عاقبتهم خيراً إذا هلكوا و هم على هذه الحالة من الاستكبار و الزهو و العُجب و حبّ الذات، حتى لو كانوا بارزين في الزهد، بارعين في علوم القرآن، متشرّفين بصحبة رسول الله سنين طويلة! كما أنّ شهداء بدر من أهل الجنّة
- «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد ج ۱٥، ص ٢٥، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة؛ ذكر ابن أبي الحديد غزوة احُد مفصّلًا في الجزء المذكور، ص ٣ إلى ٦۰.
