
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
55في قبرها.
قال ابن بَطّال: أراد النبيّ صلى الله عليه و آله أن يحرم عثمان النزول في قبرها. و قد كان أحقّ الناس بذلك، لأنّه كان بعلها و فقد منها علقاً لا عوض منه. لأنّه حين قال صلى الله عليه و آله: أيّكم لم يقارف الليلة أهله؟ سكت عثمان و لم يقل: أنا، لأنّه قد قارف ليلة ماتت بعض نسائه، و لم يشغله الهمّ بالمصيبة و انقطاع صهره من النبيّ صلى الله عليه و آله عن المقارفة. فحرم بذلك ما كان حقّاً له. و كان أولى به من أبي طلحة و غيره.
و هذا بيّن في معنى الحديث. و لعلّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد كان علم ذلك بالوحي، فلم يقل له شيئاً لأنّه فعل فعلًا حلالًا غير أنّ المصيبة لم تبلغ منه مبلغاً يشغله حتى حرّم ما حرّم من ذلك بتعريض غير صريح. («الروض الانُف» ج ٢، ص ۱۰۷).۱
اعتراف عثمان بفراره في حرب احُد
و كان عثمان نفسه يعترف أنّه فرّ في معركة احُد ثلاثة أيّام كما أنّ عمر كان يعدّه في الفارّين. قال الواقديّ: كان بين عبد الرحمن بن عوف و عثمان كلام. فأرسل عبد الرحمن إلى الوليد بن عُقبة فدعاه فقال: اذهب إلى أخيك فبلّغه عنّي ما أقول لك، فإنّي لا أعلم أحداً يبلّغه غيرك. قال الوليد: أفعل.
قال: قل، يقول لك عبد الرحمن: شهدتُ بدراً و لم تشهد! و ثبتُ
- «الغدير» ج ٣، ص ٢٤.
