
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
51ابن عمّه معاوية بن المغيرة بن أبي العاص و كان ممّن هدر رسول الله دمه. فقال لابنة رسول الله: لا تخبري أباكِ بمكانه! كأنّه لا يوقن أنّ الوحي يأتي محمّداً.
فقالت [رقيّة]: ما كنتُ لأكتم رسول الله صلى الله عليه و آله عدوّه. فجعله بين مشجب له و لحفه بقطيفة. فأتى رسول الله صلى الله عليه و آله الوحيُ فأخبره بمكانه. فبعث إليه عليّاً عليه السلام، و قال: اشتمل على سيفك و ائت بيت ابنة عمّك، فإن ظفرتَ بالمغيرة فاقتله. فأتى [أمير المؤمنين عليه السلام] البيت فجال فيه، فلم يظفر به، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فأخبره. فقال: يا رسول الله! لم أره. فقال [رسول الله]: إنّ الوحي قد أتاني فأخبرني أنّه في المشجب. و دخل عثمان بعد خروج عليّ عليه السلام فأخذ بِيَدِ ابن عمّه، فأتى به النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم. فلمّا رآه أكبّ و لم يلتفت إليه. و كان نبيّ الله صلى الله عليه و آله حيّياً كريماً.
فقال [عثمان]: يا رسول الله هذا ابن عميّ معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، و الذي بعثك بالحقّ ما آمنُه. فأعادها ثلاثاً.
و أعادها أبو عبد الله عليه السلام ثلاثاً: كذب عثمان، و الذي بعثه بالحقّ نبيّاً. كان عثمان يأتي عن يمين رسول الله، ثمّ يأتي عن يساره. فلمّا كان في الرابعة، رفع رأسه إليه فقال: قد جعلت لك ثلاثاً، فإن قدرتُ عليه بعد ثلاثة، قتلتُه.
فلمّا أدبر و تولّى، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: اللَهُمَّ العَنْ مُعَاوِيَةَ بْنَ المُغيرةِ وَ العَنْ مَنْ يُؤْوِيهِ، وَ العَنْ مَنْ يَحْمِلُهُ، وَ العَنْ مَنْ يُطْعِمُهُ،
