
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
50هو قد أخطأ الطريق، فخرجوا في أثره حتى أدركوه في اليوم الرابع.
و كان زيد بن حارثة، و عمّار بن ياسر أسرعا في طلبه. فأدركاه بالجمّاء. فضربه زيد بن حارثة. و قال عمّار: إنّ لي فيه حقّاً. فرماه عمّار بسهم فقتلاه. ثمّ انصرفا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم فأخبراه. و يقال: ادرك بثَنِيَّة الشَّريد على ثمانية أميال من المدينة، و ذلك حيث أخطأ الطريق. فأدركاه، فلم يزالا يرميانه بالنبل، و اتّخذاه غرضاً حتّى مات.۱
و قال المؤرّخون: كان خلال الأيّام الثلاثة التي أقامها في المدينة يتسقّط أخبار النبيّ و المسلمين ليوافي بها كفّار قريش.
قصّة اعتقال معاوية بن المغيرة
قال ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»: روى البلاذريّ أنّ معاوية بن المغيرة هذا هو الذي جدع أنف حمزة سيّد الشهداء و مثّل به يوم احد. روى ذلك عن الكلبيّ و قال: هو ابن عمّ عثمان لحّاً، إذ إنّ عثمان ابن عفّان بن أبي العاص، و هو معاوية ابن المغيرة بن أبي العاص. و لا عقب له إلّا بنت تسمّى عائشة، تزوّجها مروان بن الحكم فولدت له ابنه عبد الملك.٢
مقتل رقيّة ابنة رسول الله بضرب عثمان
و أمّا قصّة مقتل رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله على ما نقله محمّد بن يعقوب الكلينيّ في كتاب «الكافي» فهي كما يأتي: روى بسنده عن يزيد بن خليفة الحاربيّ أنّه قال: سأل عيسى بن عبد الله أبا عبد الله عليه السلام [الإمام الصادق] و أنا حاضر فقال: تخرج النساء إلى الجنازة؟!
و كان متّكئاً فاستوى جالساً، ثمّ قال: إنّ الفاسق عليه لعنة الله٣ آوى
- «المغازي» للواقديّ»، ج ۱، ص ٣٣٣ و ٣٣٤.
- «شرح نهج البلاغة» ج ٥، ص ٤٦ و ٤۷، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة.
- المراد عثمان. و جاء في الرواية: عمّه المغيرة. و لعلّها من إسقاط النسّاخ، و نحن ذكرنا في النصّ أعلاه: ابن عمّه معاوية بن المغيرة.
