
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
49فلمّا رآه قال: وَيْحَكَ! أهْلَكْتَنِي وَ أهْلَكْتَ نَفْسَكَ. مَا جَاءَ بِكَ؟ قال: يا بن عمّ! لم يكن لي أحد أقرب إليّ منك و لا أحقّ! فأدخله عثمان في ناحية البيت. ثمّ خرج إلى النبيّ صلى الله عليه و آله يريد آن يأخذ له أماناً.
و قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم قبل أن يأتيه عثمان: إنّ معاوية قد أصبح بالمدينة فاطلبوه. فطلبوه فلم يجدوه. فقال بعضهم: اطلبوه في بيت عثمان بن عفّان. فدخلوا بيت عثمان، فسألوا امّ كلثوم، فأشارت إليه فاستخرجوه من تحت حِمارة۱ لهم، فانطلقوا به إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و عثمان جالس عند رسول الله صلى الله عليه و آله فلمّا رآه عثمان قد اتي به قال: و الذي بعثك بالحقّ، ما جئتك إلّا أن أسألك أن تؤمّنه! فهبه لي يا رسول الله! فوهبه له و أمّنه و أجّله ثلاثاً، فإن وُجدِ بعدهنّ قُتِل.
قال: فخرج عثمان [من دار الرسول الأكرم] فاشترى له بعيراً و جهّزه. ثمّ قال: ارتحل. فارتحل. و سار رسول الله صلى الله عليه و آله إلى حمراء الأسد.٢ و خرج عثمان مع المسلمين إلى حمراء الأسد [أيضاً]. و أقام معاوية [بن المغيرة في المدينة] حتى كان اليوم الثالث، فجلس على راحلته و خرج حتى إذا كان بصدور العقيق، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: إنّ معاوية قد أصبح قريباً فاطلبوه. فخرج الناس في طلبه، فإذا
- جاء في نهاية ابن الأثير، ج ۱، ص ٢٥۸: الحمارة ثلاثة أعواد يشدّ بعض أطرافها إلى بعض و يخالَف بين أرجلها و تعلّق عليها الإداوة ليبرد الماء.
- قال في «شرح المواهب اللدنّيّة» ج ٢، ص ۷۰: حمراء الأسد علي ثمانية أميال -و قيل عشرة- من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة.
