
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
43و سوّاد بن غَزيّة، و سعد بن عثمان، و عُقبة بن عثمان، و خارجة بن عامر بلغ مَلَل،۱ و أوس بن قيظيّ في نفر من بني حارثة بلغوا الشُّقْرة.٢ و لقيتهم امّ أيمن تحثي في وجوههم التراب، و تقول لبعضهم: هَاكَ المَغْزَلَ فَاغزِلْ بِهِ، وَ هَلُمَّ سَيْفَكَ! فوجّهت إلى احُد مع نُسَيَّات معها.٣
و روى الواقديّ أيضاً بسنده المتّصل عن نَمْلَة بن أبي نملة -و اسم أبي نملة عبد الله بن معاذ و كان أبوه مُعاذ أخ للبراء بن معرور لُامّه- فقال: لمّا انكشف المسلمون ذلك اليوم نظرتُ إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم و ما معه أحد إلّا نُفَير، فأحدق به أصحابه من المهاجرين و الأنصار و انطلقوا به إلى الشِّعب، و ما للمسلمين لواء قائم، و لا فئة، و لا جمع، و إنّ كتائب المشركين لتحوشهم مقبلة و مدبرة في الوادي، يلتقون و يفترقون. ما يرون أحداً من الناس يردّهم.
فاتّبعتُ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم فأنظر إليه و هو يؤمّ أصحابه. ثمّ رجع المشركون نحو عسكرهم و تآمروا في المدينة و في طلبنا. فالقوم على ما هم عليه من الاختلاف. و طلع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم إلى أصحابه، فكأنّهم لم يصبهم شيء حين رأوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم سالماً.٤
و روى الواقديّ أيضاً بسنده المتّصل عن أبي سفيان مولى ابن أبي
- مَلَل موضع في طريق مكّة بين الحرمين. قال ابن السكّيت: هو منزل علي طريق المدينة إلى مكّة عن ثمانية و عشرين ميلًا من المدينة. («معجم البلدان» ج ۸، ص ۱٥٣).
- الشُّقْرَة موضع بطريق فَيد بين جبال حمر علي نحو ثمانية عشر ميلًا من النخيل و علي يوم من بئر السائب، و يومين من المدينة («وفاء الوفا» ج ٢، ص ٣٣۰).
- «المغازي» للواقديّ، ج ۱، ص ٢۷۷ و ٢۷۸.
- «المغازي» للواقديّ، ج ۱، ص ٢٣۸.
