
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
29الجبل، فحمل عليهم فهزمهم. ثمّ أشار إلى قوم آخر، فحمل عليهم فهزمهم. ثمّ أشار إلى قوم آخرين، فحمل عليهم فهزمهم. فجاء جبرئيل عليه السلام فقال: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ عَجِبَتِ المَلَائِكَةُ وَ عَجِبْنَا مَعَهَا مِنْ حُسْنِ مُوَاسَاةِ عَلِيّ لَكَ بِنَفْسِهِ؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: وَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ هَذَا وَ هُوَ مِنِّي وَ أنَا مِنْهُ؟
فقال جبرئيل: يَا رَسُولَ اللهِ! وَ أنَا مِنْكُمَا.
أمير المؤمنين عليه السلام يهزم الكتائب وحده
و روى الحكم بن ظهير عن السُّدِّي، عن أبي مالك، عن ابن عبّاس أنّ طلحة بن أبي طلحة خرج يومئذٍ فوقف بين الصفَّين، فنادى: يَا أصْحَابَ مُحَمَّدٍ! إنَّكُمْ تَزْعَمُونَ أنَّ اللهَ يُعَجِّلُنَا بِسِيُوفِكُمْ إلَى النَّارِ، وَ يُعجِّلُكُمْ بِسِيُوفِنَا إلَى الجَنَّةِ، فَأيُّكُمْ يَبْرُزُ إلَيّ؟!
فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: و الله لا افارقك اليوم حتى اعجّلك بسيفي إلى النار. فاختلفا ضربتين، فضربه عليّ عليه السلام على رِجلَيه، فقطعهما، فسقط. فانكشف عنه، فقال له: يَا بْنَ العَمِّ! أنشُدُكَ اللهَ وَ الرَّحِمَ. فانصرف عنه إلى موقفه. فقال له المسلمون: ألا أجهزتَ عليه! فقال: ناشدني الله و الرحم. و و الله لا عاش بعدها أبداً.
فمات طلحة في مكانه. و بُشِّر النبيّ صلى الله عليه و آله فسُرَّ به۱
- ذكر ابن هشام في سيرته ج ٣، ص ٥٩٣ هذه القصّة بتمامها و كمالها، و قال: لمّا اشتدّ القتال يوم احد، جلس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم تحت راية الأنصار، و أرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام أن قدّم الراية. فتقدّم عليّ [أمير المؤمنين] عليه السلام فقال: أنا أبو القَصْم أبو القُصَم. فناداه أبو سعد طلحة بن أبي طلحة -و هو صاحب لواء المشركين- أن هل لكَ يا أبا القُصَم في البراز من حاجة؟! قال: نعم. فبرزا بين الصفَّين، فاختلفا ضربتين ... إلى آخر القصّة المذكورة.
