
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
28فقلت له: وَ أيْنَ كَانَ أبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ؟
قال: كانا ممّن تنحّى. قلتُ: وَ أيْنَ كَانَ عُثْمَانُ؟ قال: جاء بعد ثلاثة من الوقعة.۱ فقال له رسول الله: لَقَدْ ذَهَبْتَ فِيهَا عَرَيضَةٍ.٢ فقلت له: و أين كنتَ أنت؟
قال: كنت ممّن تنحّى. قلتُ له: فمن حدّثك بهذا؟! قال: عاصم، و سهل بن حنيف.
قلتُ له: إنّ ثبوت عليّ عليه السلام في ذلك المقام لعجب، فقال: إن تعجّبت من ذلك، فقد تعجّب منه الملائكة. أ ما علمتَ أنّ جبرئيل قال في ذلك اليوم و هو يعرج إلى السماء: لَا سَيْفَ إلأ ذو الفَقَارِ، وَ لَا فتى إلَّا عَلِيّ؟
قلتُ: فمن أين عُلم ذلك من جبرئيل؟!
قال: سمع الناس صائحاً يصيح في السماء بذلك، فسألوا رسول الله صلى الله عليه و آله عنه، فقال: ذاك جبرئيل.
و جاء في حديث عِمران بن حصين أنّه قال: لمّا تفرّق الناس عن رسول الله صلى الله عليه و آله في يوم احد، جاء عليّ عليه السلام متقلّداً سيفه حتى قام بين يديه. فرفع رسول الله صلى الله عليه و آله رأسه إليه، فقال له: مَا بَالُكَ لَمْ تَفِرَّ مَعَ النَّاسِ؟! فقال عليه السلام: يَا رَسُولَ اللهِ! أرْجِعُ كَافِراً بَعْدَ إسْلَامِي؟!٣ فأشار له رسول الله إلى قوم انحدروا من
- ذكر خواند مير في «روضة الصفا» هزيمة عمر و أبي بكر، و فرار عثمان ثلاثة أيّام.
- قال ابن الأثير في «النهاية» ج ٣، ص ٢۱۰: العريض: الواسع. و في حديث احد قال رسول الله صلى الله عليه و آله للمنهزمين: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً، أيْ: وَاسِعَةً.
- ورد هذا الموضوع في «روضة الصفا» أيضاً.
