
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
26و آله يريده. فنظر إلى النبيّ صلى الله عليه و آله في خفّ من أصحابه، فقال لمن معه: دونكم هذا الذي تطلبون فشأنكم به.
فحملوا عليه حملة رجل واحد ضرباً بالسيوف و طعناً بالرماح، و رمياً بالنبل، و رضخاً بالحجارة. و جعل أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله يقاتلون عنه، حتى قُتل منهم سبعون رجلًا و فرّ الباقون. و ثبت أمير المؤمنين عليه السلام و أبو دجانة، و سهل بن حنيف للقوم يدفعون عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و كثر عليهم المشركون.
صمود أمير المؤمنين و أبي دُجانة و دفاعهما عن نفس النبيّ
ففتح رسول الله صلى الله عليه و آله عينيه، و نظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام -و كان اغمي عليه ممّا ناله- فقال: يا عليّ! ما فعل الناس؟ فقال: نَقَضُوا العَهْدَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ.
فقال له: فاكفني هؤلاء الذين قد قصدوا قصدي! فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السلام فكشفهم. ثمّ عاد إليه و قد حملوا عليه من ناحية اخرى، فكرّ عليهم، فكشفهم.
و أبو دجانة، و سهل بن حنيف قائمان على رأسه، بِيَدِ كلّ واحد منهما سيفاً ليذبّ عنه. و ثاب إليه من أصحابه المنهزمين أربعة عشر رجلًا، منهم: طلحة بن عبيد الله، و عاصم بن ثابت، و صعد الباقون الجبل. و صاح صائح بالمدينة: قُتِلَ رَسُولُ اللهِ فانخلعت لذلك القلوب، و تحيّر المنهزمون، فأخذوا يميناً و شمالًا. و كانت هند بنت عتبة جعلت لوحشي جعلًا على أن يقتل رسول الله، أو أمير المؤمنين، أو حمزة بن عبد المطّلب عليهم السلام.
فقال وحشي: أمّا محمّد، فلا حيلة لي فيه لأنّ أصحابه يطيفون به. و أمّا عليّ، فإنّه إذا قاتل، كان أحذر من الذئب. و أمّا حمزة فإنّي أطمع فيه، لأنّه إذا غضب لم يبصر بين يديه. و كان حمزة يومئذٍ قد اعلم بريشة نعامة
