
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
216٣۷- يَأ أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ نَبِيّ إلَّا نِصْفَ عُمْرِ الذي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ. وَ إنِّي يُوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وَ إنِّي مَسْؤُولٌ وَ أنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا ذَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟
قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ!
قَالَ: أ لَيْسَ تَشْهَدُونَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَ نَارَهُ حَقٌّ، وَ أنَّ المَوْتَ حَقٌّ وَ أنَّ البَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ المَوْتِ، وَ أنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَ أنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ في القُبُورِ؟!
يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ مَوْلايَ وَ أنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ أولى بِهِمْ مِنْ أنفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ - يَعْنِي عَلِيَّاً اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.
يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي فَرَطُكُمْ وَ إنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ، أعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إلَى صَنْعَاء، فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَ إنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا، الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ - سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَ طَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تُبَدِّلُوا وَ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي فَإنَّهُ قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.۱
- روى صاحب «كنز العمّال» في كتابه المذكور، ج ۱، ص ۱٦۸ و ۱٦٩، طبعة حيدرآباد، سنة ۱٣٦٤، عن «نوادر الاصول» للحكيم الترمذيّ، و عن «المعجم الكبير» للطبرانيّ بسنديهما عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ... و أخرجه صاحب «ينابيع المودّة» في ينابيعه ص ٣۷ عن الطبرانيّ في معجمه الكبير، و عن الضياء في «المختارة»؛ و ذكر العلّامة البحرانيّ مختصره في «غاية المرام» ص ٢۱٦، الحديث ٣٣، عن العامّة برواية الحمّوئيّ.و من الجدير ذكره أنّ راوى هذا الحديث عن حذيفة بن اسيد هو أبو الطفيل: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثيّ المكّيّ الذي وردت ترجمته في كتاب «المراجعات» ص ۷۱ كالآتي: وُلِد عام احُد، و أدرك من حياة النبيّ صلى الله عليه و آله ثمان سنين. عدّه ابن قتيبة في كتاب «المعارف» في أوّل الغالية من الرافضة، و ذكر أنّه كان صاحب راية المختار، و آخر الصحابة موتاً. و ذكره ابن عبد البرّ في الكني من «الاستيعاب» فقال: نزل الكوفة، و صحب عليّاً في مشاهده كلّها. فلمّا قُتل عليّ، انصرف إلى مكّة، إلى أن قال: و كان فاضلًا عاقلًا، حاضر الجواب فصيحاً، و كان متشيّعاً في عليّ، و قال: قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال: كيف وَجْدُكَ على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد امّ موسى على موسى، و أشكو إلى الله التقصير؛ و قال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، و لكنّي كنتُ فيمن حضره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: و أنت فما منعك من نصره؟! إذ تربّصتَ به ريب المنون، و كنت في أهل الشام و كلّهم تابع لك فيما تريد. فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟! قال: إنّك لَكَما قال أخو جعف:
لُالفينّك بعد الموت تَنْدُبنى *** و في حياتى ما زَوَّدْتَنى زادا
- روى صاحب «كنز العمّال» في كتابه المذكور، ج ۱، ص ۱٦۸ و ۱٦٩، طبعة حيدرآباد، سنة ۱٣٦٤، عن «نوادر الاصول» للحكيم الترمذيّ، و عن «المعجم الكبير» للطبرانيّ بسنديهما عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ... و أخرجه صاحب «ينابيع المودّة» في ينابيعه ص ٣۷ عن الطبرانيّ في معجمه الكبير، و عن الضياء في «المختارة»؛ و ذكر العلّامة البحرانيّ مختصره في «غاية المرام» ص ٢۱٦، الحديث ٣٣، عن العامّة برواية الحمّوئيّ.و من الجدير ذكره أنّ راوى هذا الحديث عن حذيفة بن اسيد هو أبو الطفيل: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثيّ المكّيّ الذي وردت ترجمته في كتاب «المراجعات» ص ۷۱ كالآتي: وُلِد عام احُد، و أدرك من حياة النبيّ صلى الله عليه و آله ثمان سنين. عدّه ابن قتيبة في كتاب «المعارف» في أوّل الغالية من الرافضة، و ذكر أنّه كان صاحب راية المختار، و آخر الصحابة موتاً. و ذكره ابن عبد البرّ في الكني من «الاستيعاب» فقال: نزل الكوفة، و صحب عليّاً في مشاهده كلّها. فلمّا قُتل عليّ، انصرف إلى مكّة، إلى أن قال: و كان فاضلًا عاقلًا، حاضر الجواب فصيحاً، و كان متشيّعاً في عليّ، و قال: قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال: كيف وَجْدُكَ على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد امّ موسى على موسى، و أشكو إلى الله التقصير؛ و قال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، و لكنّي كنتُ فيمن حضره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: و أنت فما منعك من نصره؟! إذ تربّصتَ به ريب المنون، و كنت في أهل الشام و كلّهم تابع لك فيما تريد. فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟! قال: إنّك لَكَما قال أخو جعف:
