
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
204كِتَابِ اللهِ وَ أهْلِ بَيْتِي؟!۱
۱٢- ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَ أثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسُ مَا أنْتُم قَائِلُونَ؟! قَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ! قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَدْ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وَ إنِّي مَسْؤُولٌ وَ أنْتُم مَسْؤُولُونَ!
ثُمَّ قَالَ: أيهَا النَّاسُ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! وَ إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى - يَرِدا عَلَيّ الحَوْضَ. نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وَ أنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ. أ لَسْتُم تَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟! قَالُوا: بلى ذَلِكَ ثَلَاثاً.
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! فَرَفَعَهَا وَ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَن عَادَاهُ.
فَقَالَ عَلِيّ: صَدَقْتُمْ وَ أنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ!٢
- «ينابيع المودّة» ص ٣٩، عن ابن عقدة، عن طريق سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام، و عن أبي رافع غلام رسول الله صلى الله عليه و آله.
- «ينابيع المودّة» ص ٣۸، عن أبي نُعَيم في «حلية الأولياء».
ذكر محمّد بن يعقوب بسنده المتّصل عن سليم، عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً مفصّلًا في كلامه: أدنى ما يكون به العبد مؤمناً، و في آخره قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله في آخر خطبة خطبها: إنِّي قَد تركتُ فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي إن تمسّكتم بهما: كتاب الله عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي فإنّ اللّطيف الخبير قد عهد إلَيّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحَوض -و جمع بين مُسبّحتيهـ و لا أقول: كهاتين- و جمع بين المسبّحة و الوُسطى - فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا و لا تضلّوا، و لا تقدّموهم فتضلّوا. («غاية المرام» ص ٢٣۰، الحديث ٥۰، عن الخاصّة»، و ذكر في ص ٢٣٢ و ٢٣٣، عن الخاصّة، عن الصدوق بسنده المتّصل، عن أمير المؤمنين أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قال: إنّي مَقبوض و اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي قد تركتُ فيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أحدهما أفضل من الآخر: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوضَ (الحديث ٦٤).
