
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
172و عدم إحراز البيانيّة في الثاني. و للتفصيل محلّ آخر.۱
القرآن كلام الله و تجلّيه في هذا اللباس للخلائق قاطبة من جنّ و إنس، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ في كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أنْ يَكُونُوا رَأوْهُ.٢
و قال الإمام الصادق عليه السلام أيضاً: لَقَدْ تَجَلَّى اللهُ لِخَلْقِهِ في كَلَامِهِ وَ لَكِنَّهُمْ لَا يُبْصِرُونَ.٣
و من الواضح أنّ معنى التجلّي هو الظهور، و الظهور غير البينونة كما أنّ التجلّي غير التجافي. و يُلحَظُ في التجلّي أنّ المتجلِّي، و المتجلَّى فيه، و حقيقة التجلّي شيء واحد. و كذلك يُلْمَسُ في الظهور أنّ الظاهر، و المَظهَر، و حقيقة الظهور شيء واحد.
إن عالم الوجود بما فيه القرآن الكريم تجلّى الله حسب المنظور القرآنيّ. و هذا الموضوع من الثوابت في مدرسة أهل البيت، و يُعَدُّ من أبجديّتها و ألفبائها. و لا تعني الخلقة بينونة المخلوق عن الخالق و تولّده منه، فللّه سبحانه و تعالى معيّة وجوديّة و ذاتيّة ترافق الموجودات و المخلوقات بأسرها، و حينئذٍ لا يُتَصَوَّرُ الانفصال و البينونة. أمّا الجاهلون بمعارف القرآن و أهل البيت، فإنّهم لم يدركوا هذا المعنى، و كفّروا القائلين بوحدة الوجود، بينما هم منغمسون في الشرك من رأسهم حتى أخمصهم.
إنّهم ظنّوا أنّ معنى وحدة الوجود يتمثّل في لباس الاتّحاد أو الحلول
- «الميزان في تفسير القرآن» ج ۱٢، ص ٢۷٥ إلى ٢۷۸.
- «نهج البلاغة» ج ۱، ص ٢٦٥، الخطبة ٤٥، تعليق الشيخ محمّد عبده، طبعة مصر.
- «بحار الأنوار» ج ٩٢، ص ۱۰۷، الطبعة الحديثة، طهران.
