
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
158وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ. فَكُونُوا مِنْ أبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابٌ، وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلٌ.۱
و كذلك روى بسنده عن عاصم بن ضُمَرَة أنّه قال: قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ألَا إنَّ الفَقِيهَ كُلَّ الفَقِيهَ الذي لَا يُقَنِّطَ النَّاسَ مِن رَحْمَةِ اللهِ، وَ لَا يُؤَمِّنُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَ لَا يُرَخِّصُ لَهُمْ في مَعَاصِي اللهِ، وَ لَا يَدَعُ القُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إلى غَيْرِهِ. وَ لَا خَيْرَ في عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَ لَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَ لَا خَيْرَ في قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا.٢
و روى أيضاً بسنده عن عمرو بن مُرَّة، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: كُونُوا يَنَابِيعَ العِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ، خَلِقَ الثِّيَابِ، جُدُدَ القُلُوبِ، تُعْرَفُوا بِهِ في السَّمَاءِ، وَ تُذْكَرُوا بِهِ في الأرْضِ.٣
و روى بسنده عن أبي أراكة أنّه قال: صلى عَلِيّ الغَدَاةَ ثُمَّ لَبِثَ في مَجْلِسِهِ حتى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ كَأنَّ عَلَيْهِ كَآبَةً. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأيْتُ أثَراً مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا أرَى أحَداً يُشْبِهُهُمْ. وَ اللهِ إنْ كَانُوا لَيُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً صُفْراً، بَيْنَ أعْيُنِهِمْ مِثْلُ رُكَبِ المَعْزَى، قَدْ بَاتُوا يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ (بين السجود و القيام)،٤ إذَأ ذكِرَ اللهُ مَادُوا كَمَا تَمِيدُ الشَّجَرَةُ في يَوْمِ رِيحٍ، فَانْهَمَلَتْ
- انظر في جميع ما تقدّم ممّا نقله أبو نعيم: «حلية الأولياء» ج ۱، ص ٦٥ إلى ۷٦.
- «حلية الأولياء» ج ۱، ص ۷۷. و ذكره الكُلينيّ أيضاً بسندين في «اصول الكافي» ج ۱، ص ٢٦، كتاب العلم، باب صفة العلماء، طبعة حيدري.
- «حلية الأولياء» ج ۱، ص ۷۷.
- أي: كانوا يتلون القرآن في ركعات صلاة الليل وقوفاً، ثمّ يركعون و يسجدون بعد الفراغ من التلاوة. و هذه هي كيفيّة صلاة الليل و تلاوة القرآن. و نحن تحدّثنا مفصّلًا عن هذا الموضوع في كتاب «نور ملكوت القرآن» ج ٣، البحث السادس.
