
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
156و يرشدنا البيت الآتي أيضاً بصراحة إلى ولائه لإمامة أمير المؤمنين عليه السلام و ولايته:
سعديا شرمى بدار آخر چه مىترسى بگو *** نيست بعد از مصطفى مولاي ما إلّا على۱ روى أبو نُعَيم الإصفهانيّ بسنده عن أبي صالح الحنفيّ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أوْصِنِي! قَالَ: قُلْ رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ! قَالَ: قُلْتُ: اللهُ رَبِّي وَ مَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إلَيْهِ انِيبُ! فَقَالَ: لِيَهنِكَ العِلْمُ أبَا الحَسَنِ لَقَدْ شَرِبْتَ العِلْمَ شُرْباً، وَ نَهِلْتَهُ نَهْلًا.
و نحن لا نجد أحداً من الصحابة مطّلعاً على سرّ عالَم الوجود و سبيل الخير و السعادة و طريق الحصانة من الآفات و العاهات الروحيّة و المعنويّة كأمير المؤمنين عليه السلام، و خطبه و كلماته كخطب رسول الله و كلماته، و كأنّه هو و رسول الله قد تناميا من جذر واحد. فهما عليهما الصلاة و السلام
- يقول: «أ ما تستحي يا سعدي؟ ممّ تخاف؟ قل: ليس لنا مولى بعد المصطفى إلّا عليّ».يرى البعض أنّ سعدي كان سنّيّاً، مستدلّين بظاهر عباراته و أشعاره، بخاصّة قصيدته التي نظمها في رثاء المستعصم و سمّاه فيها: أمير المؤمنين. و منها هذا البيت.(يقول: «حقيق لو مطرت السماء دماً لزوال ملك أمير المؤمنين المستعصم»). و ذهب كثير من العلماء إلى أنّه كان شيعيّاً، حاملين أشعاره و كلماته في الخلفاء على التقيّة، و نخصّ منهم القاضي نور الله الشوشتريّ الذي ذكر البيتين الأوّلين اللذين نقلناهما في النصّ، و قال إنّه رآهما في نسخة قديمة من نسخ ديوانه. و عندي أنّ سعدي، و العطّار، و محيي الدين بن عربي و أمثالهم كانوا في البداية سُنّة، ثمّ أدركوا الحقيقة في الفترة الأخيرة من أعمارهم بسبب كثرة مطالعاتهم أو بسبب تألّق نور العرفان في قلوبهم، فتشيّعوا.
آسمان را حق بود گر خون ببارد بر زمين *** بر زوال ملك مستعصم أمير المؤمنين
- يقول: «أ ما تستحي يا سعدي؟ ممّ تخاف؟ قل: ليس لنا مولى بعد المصطفى إلّا عليّ».يرى البعض أنّ سعدي كان سنّيّاً، مستدلّين بظاهر عباراته و أشعاره، بخاصّة قصيدته التي نظمها في رثاء المستعصم و سمّاه فيها: أمير المؤمنين. و منها هذا البيت.
