
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
154لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام روح رسول الله صلى الله عليه و آله و سرّه و نفسه النفيسة. و كان عالماً بالكتاب و السنّة، عارفاً بالله و مبدأه و معاده. و لم يكن أحد مثله كما أجمعت على ذلك الامّة بأسرها. أمّا عمر فقد سلّط فأسه على جذر هكذا شجرة، و حاول تنزيله من مقامه الشامخ ليرديه إلى الأرض! لقد عزل أمير المؤمنين، أو حقيقة العلم و المعلّم الثاني للُامّة بعد رسول الله، و لم يعزله خمساً و عشرين سنة فحسب، بل عزله حتى ظهور الإمام المهديّ. و قد طمس معنى القرآن و تفسيره و تأويله، و قدّمه إلى الامّة جسداً بلا روح كالورق. و لو كان عمله جزئيّاً و فلتة و فرطة، فلا معنى عندنا للعمل العامّ و المهمّ.
و هنا يتبيّن كلام رسول الله: مَا اوذِيَ نَبِيّ مِثْلَ مَا اوذِيتُ قَطُّ. إنّه الأذى الروحي الذي عاناه رسول الله صلى الله عليه و آله من مقرّبين كهؤلاء حتى قال و هو يحتضر: قوموا، اذهبوا، و أعرض بوجهه الكريم عنهم، و رأى أنّ أفضل هديّة يقدّمها لابنته فاطمة بعده هي الموت. و لمّا أخبرها أنّها أوّل أهله لحوقاً به، سُرَّتْ و ضحكت. أيّ فاطمة هي؟ إنّها فاطمة التي قال الشاعر في حقّها:
مِشْكَاةُ نُورِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ *** زَيْتُونَة عَمَّ الوَرَى بَرَكَاتُهَا هي قُطْبُ دَائِرَةِ الوُجُودِ وَ نُقْطَةٌ *** لَمَّا تَنَزَّلَتْ أكْثَرَت كَثَراتِهَا هي أحْمَدُ الثَّانِي وَ أحْمَدُ عَصْرِهَا *** هي عُنْصُرُ التَّوْحِيدِ في عَرَصَاتِهَا۱ - نقلًا عن كتاب «خصائص الفاطميّة» للميرزا محمّد باقر واعظ الطهرانيّ. ذكرها عن الشيخ الحرّ العامليّ.
