
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
153أثره إلى أقصى مداه في العالم. مضافاً إلى ذلك، أنّنا لم نجد أنّ عمر قد ندم على عمله، بل كان يزداد انتهاكاً و تعدّياً على مرِّ الأيّام منذ الوقت الذي رتّب فيه ذلك المجلس المعروف. فهل يمكن التغاضي عن هذا الإصر؟!
جرائم عمر غيّرت مجرى التأريخ
إن جرائم عمر لم تقتصر على أهل بيت النبوّة و بني عبد المطّلب و على رأسهم عليّ بن أبي طالب و بضعة الرسول الكريمة فاطمة الزهراء، بل امتدّت فغيّرت مجرى التأريخ الإسلاميّ. إنّه أساء إلى خطّ النبوّة و انتهك قداسته، و خان إبراهيم و موسى و المسيح، و أضرّ بأصل الإنسانيّة و مسّ شرفها و خلودها. و أغار على موكب السائرين في طريق المعرفة، و ترك الدنيا ناراً مستعرة، و شلّ الخطّة التي أتى بها رسول الله بأمر ربّه من أجل خير الناس و إعدادهم لدخول الجنّة. فلو كانت قضيّة عمر منحصرة في جنايته على أمير المؤمنين و فاطمة الزهراء و حدهما، لأمكن التغاضي عنها.
إنّه حطّم كيان الصدق و الأمانة، و اشتبك مع روح النبوّة من خلال نسبة الهجر إلى القطب الأوّل في عالم الوجود، و تشكيل مشهد المنع، و ردّ الاعتراض. إنّه طَيَّن عين الشمس.
شور بختان به آرزو خواهند *** مقبلان را زوال نعمت و جاه گر نبيند به روز شبپره چشم *** چشمه آفتاب را چه گناه راست خواهى هزار چشم چنان *** كور، بهتر كه آفتاب سياه۱ - «گلستان سعدي» ص ۱٥، طبعة عبد العظيم گرگانى.
يقول: «يتمنّى الأشقياء من صميم قلوبهم أن تزول نعمة السعداء و جاههم.
و إذا لم يبصر الخفّاش طريقه في النهار، فما هو ذنب عين الشمس؟
إذا رُمتَ الصواب و الحقيقة فإنّ ألف عين عمياء كعيون الخفّاش خير من أن تكون الشمس كاسفة».
- «گلستان سعدي» ص ۱٥، طبعة عبد العظيم گرگانى.
