انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج13

39٬767
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۳

149
  • مقامنا هذا، لأنّه يرمي إلى أنّ الصواب في هذه الواقعة إنّما كان في جانبه لا في جانب النبيّ صلى الله عليه و آله، و أنّ إلهام عمر يومئذٍ كان أصدق من الوحي الذي نطق عنه الصادق الأمين صلى الله عليه و آله.

  • و إذا قال أحد هنا لردّ الأمر الإيجابيّ: لو كان الإتيان بالدواة و الكتاب واجباً، و كانت الكتابة واجبة على النبيّ، ما تركها بمجرّد مخالفتهم، كما أنّه لم يترك التبليغ بسبب مخالفة الكافرين.

  • و جوابه: لو تمّ هذا الكلام، فإنّما يفيد كون كتابة ذلك الكتاب غير واجبة على النبيّ صلى الله عليه و آله. و هذا لا يُنافي وجوب الإتيان بالدواة و الكتف عليهم حين أمرهم النبيّ به، و بيّن لهم أنّ فائدته الأمن من الضلال و دوام الهداية لهم. إذ الأصل في الأمر إنّما هو الوجوب على المأمور، لا على الأمر، و لا سيّما إذا كانت فائدته إلى المأمور خاصّة، و الوجوب عليهم هو محلّ الكلام، لا الوجوب عليه. على أنّه يمكن أن يكون واجباً على النبيّ أيضاً، ثمّ سقط الوجوب عنه بعدم امتثالهم، و قولهم: هَجَرَ، حيث لم يبق لذلك الكتاب أثر سوى الفتنة و الفساد.

  • الثالث: إنّ عمر لم يفهم من كلام رسول الله صلى الله عليه و آله أنّ ذلك الكتاب سيكون سبباً لحفظ كلّ فرد من أفراد الامّة من الضلال، بحيث لا يضلّ بعده منهم أحد أصلًا، و إنّما فهم من قوله: لا تضلّوا، أنّكم لا تجتمعون على الضلال بقضّكم و قضيضكم، و كان يعلم أنّ اجتماعهم على الضلال ممّا لا يكون أبداً، و بسبب ذلك لم يجد أثراً لكتابته. و ظنّ أنّ مراد النبيّ ليس إلّا زيادة الاحتياط في الأمر، لما جُبِل عليه من وفور الرحمة. فعارضه تلك المعارضة بناءً منه على أنّ الأمر ليس للإيجاب.

  • و هذا الجواب غير سديد أيضاً، لأنّ قوله: لا تضلّوا يفيد أنّ الأمر للإيجاب، و استياءه منهم دليل على أنّهم تركوا أمراً من الواجبات عليهم.

/