
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
142الأحاديث الصحيحة التصريح بكشف المراد منه. فإنّه قد قال الإمام أحمد ابن حنبل عن مؤمّل، عن نافع، عن ابن عمر، و ابن أبي مليكة، عن عائشة أنّها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و اله في مرض موته: ادْعُوا لي أبَا بَكْرٍ وَ ابْنَهُ لِكَي لَا يَطْمَعَ في أمْرِ أبِي بَكْرٍ طَامِعٌ وَ لَا يَتَمَنَّاهُ مُتَمَنٍّ. ثمّ قال: يَأبَى اللهُ ذَلِكَ وَ المُؤْمِنُونَ مَرَّتَيْنِ. انفرد به أحمد من هذا الوجه.
و روى أحمد بن حنبل أيضاً عن أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشيّ، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: لمّا ثقل رسول الله، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ائْتِنِي بِكَتِفٍ أوْ لَوْحٍ حتى أكْتُبَ لأبِي بَكْرٍ كِتَاباً لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ أحَدٌ. فلمّأ ذهب عبد الرحمن ليقوم، قال: أبى اللهُ وَ المُؤْمِنُونَ أنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكَ يَا أبَا بَكْرٍ! انفرد به أحمد من هذا الوجه أيضاً.
و روى أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة أنّها قالت: قال رسول الله: لَقَدْ هَمَمْتُ أن ارْسِلَ إلَى أبِي بَكْرٍ وَ ابْنِهِ فَأعْهَدَ أنْ يَقُولَ القَائِلُونَ أوْ يَتَمَنَّى مُتَمَّنُونَ، فَقَالَ: يَأبَى اللهُ - أوْ يَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أوْ يَدْفَعُ اللهُ وَ يَأبَى المُؤْمِنُونَ.۱
الأحاديث المتقدّمة من وضع عائشة
لا يداخلنا الريب أنّ هذه الأحاديث من صنع عائشة، إذ وضعتها لتعزيز موقع أبيها و أخيها عبد الرحمن الذي ارصد له العذاب الأبديّ حسب الآيتين الكريمتين: وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَ قَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَ هُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ
- «البداية و النهاية» ج ٥، ص ٢٢۷ و ٢٢۸.
