
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
136و لا ينظر الشيعة إلى صحّة السند في مثل هذه الحالات، بل يرون المتن دليلًا على كذبه، لأنّه من الواضح أنّ الحزب الذي انتصر و قمع معارضيه بالسيف و الحجر و القتل صبراً، و ارتكب الجرائم النكراء -كجريمته في واقعة الطفّ، و واقعة محمّد و إبراهيم وَلَدَي عبد الله المحض، و واقعة زيد بن عليّ بن الحسين و ابنه يحيى، و واقعة الحسين بن عليّ صاحب فخّ القريبة من المدينة، و هي كواقعة الطفّ، ثمّ تأمير العبّاسيّين أنفسهم و سعيهم في إطفاء نور منافسيهم من أولاد فاطمة عليها السلام و حياتهم و علمهم و حتى حياتهم المادّيّة- سوف لن يتورّع في تحريف السنّة النبويّة و افتراء الأحاديث الكاذبة على رسول الله ممّا يقبله الناس جميعهم.
حديث البخاريّ المنحول في تقليل منزلة عليّ عليه السلام
و من الأحاديث المختلقة التي وضعت بدهاءٍ تامّ، و تبدو عليها آثار الكذب بقرائن و شواهد عديدة، حديث أورده البخاريّ في صحيحه، و نحن نذكره فيما يأتي بسنده ثمّ نناقشه:
حدّثني إسحاق عن بِشر بن شُعَيْب بن أبي حمزة قال: حدّثني أبي عن الزُّهريّ، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاريّ -و كعب ابن مالك أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم- أنّ عبد الله بن عبّاس أخبره:
إنَّ عَلِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ في وَجَعِهِ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أبَا حَسَنٍ! كَيْفَ أصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟! فَقَالَ: أصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئاً! فَأخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ: أنْتَ وَ اللهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ العَصَا!۱ وَ إنِّي وَ اللهِ لأرَى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَوْفَ
- أي: أنّك ستتعرّض إلى الأذي و سيخيفونك بعد ثلاثة أيّام. و جاء في «أقرب الموارد»: الناس عبيد العصا: يهابون مَن آذاهم.
