
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
134حكمهم، و جاء بعدهم العبّاسيّون ففعلوا كفعل أسلافهم طول خمسمائة سنة من حكمهم، و جرى كلّ ذلك تحت غطاء الإمارة و الولاية و مصلحة المسلمين. و هُجرت حقيقة الكتاب و الولاية و غُربت. و فُتح هذا الباب حتى قيام قائم آل محمّد صلى الله عليه و آله.
و قد أمضى فقهاء العامّة و قضاتهم من أمثال شُريح جرائم حكّام الجور و امراء الظلم جميعها تحت عنوان: تَأوَّلَ فَأخْطَأ. و أيّدوهم في جرائمهم. و في باب ولاية الفقيه و الحاكم. أحبطوا و خرّبوا أحكام القرآن الثابتة و سنّة رسول الله المقطوع بها، أو نسوا أو تناسوا أنّ ولاية الفقيه في الموضوعات الشخصيّة الاجتماعيّة، لا في تبديل و تغيير الكتاب و أحكام السنّة. و سمّوا امراء الجور خلفاء تجب طاعتهم حسب سنّة عمر و أبي بكر، و أضفوا عليهم لقب اولو الأمر. و أبادوا معارضيهم تحت لظى سياطهم و تعذيبهم و حبسهم و إعدامهم و صلبهم و تخريب بيوتهم على رؤوسهم بتهمة مخالفة رأى الفقيه و الحاكم المفترض الطاعة.
البحث التاسع: من الواضح أنّ الوضع الذي أوجده الحزب المناوئ لأمير المؤمنين عليه السلام منذ ذلك الحين، و ما كان يمارسه هذا الحزب، إذ كان يتبادل الأخبار على شكل شبكة اتّصال بين ما يجري داخل البيت النبويّ (عائشة و حفصة و غيرهما) و بين ما يجري خارج البيت، و قد أتى بعمر إلى الميدان و حطّم السنّة من خلال انتهاك حرمة الرسول الأعظم بنطق الهذيان و الهجر، فذلك الوضع لا يمكن للحزب المنتصر معه أن يعمل حسب نهج رسول الله إذا أراد أن يبقى ممسكاً بزمام الامور، إذ إنّ ذلك النهج كان قراءة كتاب الله و التدبّر فيه، و نقل حديث رسول الله و بيانه، و ذِكره و عرض مواعظه و أحكامه و خطبه في كلّ مجلس و محفل.
أجل، إذا أراد هذا الحزب أن يدع الناس أحراراً في بيان الحديث
