
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
130رسول الله هذه الورقة من وحي الهجر و خبط الدماغ و العياذ بالله من ذلك، و حينئذٍ تفقد جميع كلماته التي تفوّه بها في مرضه حُجّيّتها. و تدلّ القرائن و الشواهد على أنّ القوم بلغوا هذه المرحلة من انتهاك الحُرمة. و أنّ مَن نسب إلى رسول الله الهجر و الهذيان بمحضر الصحابة و النساء اللائي كُنَّ خلف الستار و رسول الله حيّ، يسهل عليه الإنكار و القذف بالهجر أيضاً، كما نسب أبو بكر الكذب إلى الصِّديقة الكبرى فاطمة الزهراء سلام الله عليها التي امتلأت مجاميع أهل السُّنَّة و كتبهم بالأحاديث النبويّة في شأنها، و منها أنّ رسول الله قال: «سيّدة نساء أهل الجنّة»، و فيها و في أبيها و بعلها و ولديها الحسنين نزلت آية التطهير في القرآن الكريم. و من المؤلم حقّاً أن يكذّبها أبو بكر، و يطلب منها شاهداً على فدك، و يغصب منها فدكاً بحديث موضوع هو وضعه و نسبه إلى أعرابيّ بَوَّال على عَقِبَيْه: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، و ما ورّثناه صدقة للمسلمين».
و أنّ من وضع الحبل في عنق أمير المؤمنين عليه السلام و قاده إلى المسجد من أجل البيعة، و جرّ صدّيقته معفّرةً بالتراب ملطّخةً بالدم، و أسقط جنينها، و ضربها بالسوط على عضدها حتى ظلّ بادياً كالدملج إلى أن ماتت، فهذا الشخص ممّ يخاف إن أنكر كتابة رسول الله؟ و ممّ يخشى إن تقوّل بالهجر و عدّ كلمات رسول الله في مرضه لغواً و عبثاً؟ إنّ الموضوع المهمّ هنا هو أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله تنازل عن الكتابة احتراماً لسُّنَّته و صوناً لحرمته، و حجّيّة قوله الذي هو عِدل كتاب الله، و أغضى عن هذا الأمر حفظاً لجماعة المسلمين و شوكتهم، و حرصاً على بقاء كتاب الله. كما كان يُرجئ الخطبة الغديريّة التي كُلِّف بإلقائها لتعريف عليّ خوفاً من حدوث الانشقاق بين المسلمين إلى أن هبط جبرائيل مهدّداً
