
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
105فاستغفر لأهله طويلًا ثمّ قال (لهم مخاطباً): لِيَهْنِئْكُمْ مَا أصْبَحْتُمْ مِمَّا أصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ! أقْبَلَتِ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً، يَتْبَعُ آخِرُها أوَّلَهَا، الآخرةُ شَرٌّ مِنَ الأولى.۱
و هذا الدعاء و الاستغفار هو نفسه الذي ذكره الشيخ المفيد إلّا أنّ الشيخ ذكر أنّه ذهب إلى البقيع مع عليّ بن أبي طالب، و جاء هنا أنّه ذهب مع أبي مُوَيْهِبةَ. و لا فرق بينهما في أصل الموضوع، و هو الإخبار عن الفتن المظلمة.
نقل الحاكم في مستدركه بسنده عن جماعة، عن عائشة أنّها قالت: إنّ رسول الله بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة، فخرج عاصباً رأسه فدخل عَلَيّ بين رَجلينِ تخطّ رجلاه الأرض. عن يمينه العبّاس، و عن يساره رجل.
قال عبيد الله (راوي الحديث) أخبرني ابن عبّاس أنّ الذي عن يساره
- «الطبقات الكبرى» ج ٢، ص ٢۰٤، في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه و آله إلى البقيع و استغفاره لأهله و الشهداء؛ و «تاريخ الطبريّ» ج ٢، ص ٤٣٢، طبعة مطبعة الاستقامة؛ و «المستدرك» للحاكم، ج ٣، ص ٥٢.
و روى ابن شُبَّة أبو زيد عمر بن شُبَّة النميريّ البصريّ المولود سنة ۱۷٣ هـ و المتوفّى سنة ٢٦٢ هـ في «تاريخ المدينة» ج ۱، ص ۸۷، منشورات دار الفكر، قم سنة ۱٤۱۰ هـ، بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة قال: أهَبَّنِي رَسُولُ اللهِ، و كان ذلك في جوف الليل، فقال: إنّي قد امرت أن استغفر لأهل البقيع فانطلقتُ معه. و لمّا أشرف على البقيع قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، لو تعلمون ما نجّاكم الله منه ليهن ما أصبحتم فيه ممّا أصبح الناس فيه. أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها. الآخرة شرّ من الأولى. ثمّ استغفر لهم، ثمّ قال: يا أبا مويهبة! إنّي قد اعطيت خزائن الدنيا و الخُلد ثمّ الجنّة، فخُيّرتُ بين ذلك و بين لقاء ربّي و الجنّة. فقلتُ: بأبي أنت و امّي! فخذ خزائن الدنيا و الخُلد ثمّ الجنّة! فقال: لا و الله يا أبا مويهبة، قد اخترت لقاء ربّي و الجنّة.
- «الطبقات الكبرى» ج ٢، ص ٢۰٤، في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه و آله إلى البقيع و استغفاره لأهله و الشهداء؛ و «تاريخ الطبريّ» ج ٢، ص ٤٣٢، طبعة مطبعة الاستقامة؛ و «المستدرك» للحاكم، ج ٣، ص ٥٢.
