
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
101ثمّ نزل صلى الله عليه و آله فصلّى بالناس صلاة خفيفة. ثمّ دخل بيته، و كان إذ ذاك في بيت امّ سلمة رضي الله عنها فأقام به يوماً أو يومين. فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله، و سألت أزواج النبيّ في ذلك، فأذِنَّ لها، فانتقل إلى البيت الذي أسكنه عائشة، و استمرّ به المرض فيه أيّاما و ثقل. فجاء بلال عند صلاة الصبح و رسول الله صلى الله عليه و آله مغمور بالمرض فنادى: الصَّلَاةُ يَرْحَمُكُمُ اللهُ. فاوذن رسول الله بندائه فقال: يصلّي بالناس بعضُهم فإنّي مشغول بنفسي، فقالت عائشة: مُروا أبا بكر. و قالت حفصة: مروا عمر. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله حين سمع كلامهما و رأى حرص كلّ واحدة منهما على التنويه بأبيها و افتتانهما بذلك و رسول الله حيّ! اكْفُفْنَ فَإنَّكُنَّ صُوَيْحَبَاتُ يُوسُفَ!
ثمّ قام صلى الله عليه و آله مبادراً خوفاً من تقدّم أحد الرجلين و قد كان أمرهما بالخروج مع اسامة و لم يكن عنده أنّهما قد تخلّفا. فلمّا سمع من عائشة و حفصة ما سمع علم أنّهما متأخّران عن أمره. فبدر لكفّ الفتنة و إزالة الشبهة. فقام -و أنّه لا يستقلّ على الأرض من الضعف- فأخذ بيده عليّ بن أبي طالب عليه السلام و الفضل بن العبّاس فاعتمد عليهما و رِجلاه
