
معرفة الإمام ج13
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۳
100فقال له: إنّ جبرائيل كان يعرض عَلَيّ القرآن في كلّ سنة مرّة، و قد عرضه عَلَيّ العام مرّتين و لا أراه إلّا لحضور أجلي. ثمّ قال: يا عليّ! إنّي خُيِّرتُ بين خزائن الدنيا و الخلود فيها أو الجنّة، فاخترت لقاء ربّي و الجنّة. فإذا أنا متُّ فاغسلني و استر عورتي، فإنّه لا يراها أحد إلّا أكمه. ثمّ عاد إلى منزله، فمكث ثلاثة أيّام موعوكاً، ثمّ خرج إلى المسجد معصوب الرأس معتمداً على أمير المؤمنين عليه السلام بيُمنى يديه، و على الفضل بن العبّاس باليد الاخرى حتى صعد المنبر فجلس عليه ثمّ قال:
مَعَاشِرَ النَّاسِ! قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَأتِنِي اعْطِهِ إيَّاهَا! وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيّ دَيْنٌ فَلْيُخْبِرْنِي بِهِ! مَعَاشِرَ النَّاسِ! لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَ بَيْنَ أحَدٍ شَيءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً أو يَصْرِفُ عَنْهُ بِهِ شَرّاً إلَّا العَمَلُ! أيُّهَا النَّاسُ! لَا يَدَّعِي مُدَّعٍ وَ لَا يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَ الذي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّاً لَا يُنْجِي إلَّا عَمَلٌ مَعَ رَحْمَةٍ، وَ لَوْ عَصَيْتُ لَهَويْتُ. اللَهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟!۱
- روى ابن أبي الحديد هذا الحديث أيضاً في «شرح نهج البلاغة» ج ٢، ص ٥٦۱، شرح الخطبة ۱٩٥ من «نهج البلاغة» طبعة مصر، دار إحياء الكتب العربيّة الكبرى. و خطب الإمام تلك الخطبة لدعوة الناس إلى الجهاد و بيان منزلته الخصيصة من رسول الله صلى الله عليه و آله، و كيفيّة وفاة رسول الله و هبوط الملائكة و عروجهم. و تبدأ الخطبة بقوله: وَ لَقَدْ عَلِمَ المُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أنِّي لَمْ أردَّ على اللهِ وَ على رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ.
و روى السيّد البحرانيّ الحديث الأوّل في «غاية المرام» ص ٢۱۷ و ٢۱۸ عن الخاصّة، عن الشيخ الصدوق بسنده المتّصل عن حذيفة بن اسَيْد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: معاشر الناس! إنّي فَرَطُكم و أنتم واردون عَلَيّ الحوض، حوضاً ما بين بُصَري و صَنعاء، فيه عدد النجوم قد حان من فضّةٍ، و إنّي سائلكم حتى تردون عَلَيّ الحوضَ عن الثَّقلين، فانظروا كيف تخلفونّي فيهما؟ الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله و طرفه بيدكم، فاستمسكوا به و لن تضلّوا و لا تبدّلوا في عترتي أهل بيتي فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنَّهما لن يَفتَرقا حتى يَردا عَلَيّ الحوضَ. معاشر أصحابي! كأنّي على الحوض أنتظر من يرد عَلَيّ منكم، و سوف تؤخّر أناسٌ دوني فأقول: يا ربّ! منّي و من امّتي. فيقال: يا محمّد! هل شعرتَ بما عملوا؟ إنّهم ما رجعوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثمّ قال: اوصيكم في عترتي خيراً و أهل بيتي فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله! منِ الأئمّة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: هم الأئمّة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صُلب الحسين، أعطاهم الله علمي و فهمي، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، و اتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم عليهم السلام.
- روى ابن أبي الحديد هذا الحديث أيضاً في «شرح نهج البلاغة» ج ٢، ص ٥٦۱، شرح الخطبة ۱٩٥ من «نهج البلاغة» طبعة مصر، دار إحياء الكتب العربيّة الكبرى. و خطب الإمام تلك الخطبة لدعوة الناس إلى الجهاد و بيان منزلته الخصيصة من رسول الله صلى الله عليه و آله، و كيفيّة وفاة رسول الله و هبوط الملائكة و عروجهم. و تبدأ الخطبة بقوله: وَ لَقَدْ عَلِمَ المُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أنِّي لَمْ أردَّ على اللهِ وَ على رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ.
