
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
24خالد بن الوليد مع قبيلة بني يربوع، و هم الحنفيّة الذين ينتمي إليهم مالك ابن نُوَيْرَة من هذا الضرب. علماً أنّ خولة الحنفيّة اسرت في هذه الحرب.
قدم مالك بن نُوَيْرة المدينة أيّام رسول الله صلى الله عليه و آله و تشرّف بالإسلام بين يديه، و طلب من رسول الله أن يوصيه. فأوصاه بأمير المؤمنين عليه السلام. و هو نفسه سمع من رسول الله إمامة أمير المؤمنين و وصايته و خلافته. و كان -من جهة اخرى- رئيس قبيلته، و شاعراً منيعاً رفيع الهمّة.
و لمّا توفّى رسول الله صلى الله عليه و آله، جاء إلى المدينة مع جماعة من بني تميم و رأى أبا بكر على منبر رسول الله، فقال له: مَنْ أرْقَاكَ هَذَا المِنْبَرَ وَ قَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيَّاً وَصِيَّهُ وَ أمَرَنِي بِمُوالاتِهِ؟
فأمر أبو بكر بإخراجه من المسجد. فأخرجه قُنفُذ بن عمير، و خالد ابن الوليد. و عاد إلى قبيلته و نصح قومه الذين كانوا يريدون الامتناع عن دفع الزكاة و قال: إنّا مسلمون و قد اعتنقنا هذا الدين فتربّصوا بزكاتكم حتى نوصلها إلى وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله.
قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة و زناه بزوجته
فوجّه إليه أبو بكر خالد بن الوليد و قال له: أنت تعلم ما قال لنا مالك أخيراً؟ و لستُ آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم، فاقتله.
قدم خالد البطاح فلم يجد من خالفه و قال له جنوده: رأينا هؤلاء القوم يؤذّنون و يقيمون الصلاة. و ممّن شهد على ذلك عند خالد بن الوليد أبو قُتادة الحارث بن رِبعي حليف بن سلمة، قال: أنا رأيت و سمعت صلاتهم و أذانهم. فلم يسمع كلامه. فلمّا جنّ الليل و آمنهم خالد و طلب منهم أن يضعوا أسلحتهم لأنّهم مسلمون! و ضعوا أسلحتهم على الأرض فضرب خالد أعناقهم، و كان مع مالك بن نويرة عدد من بني ثعلبة بن
