
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
22رَسُولُ اللهِ. يا امّاه! لم تدعين عَلَيّ و عمّا قليل سيملكني سيّد يكون لي منه ولد.
فكتبتْ امّك ذلك الكلام في لوح نحاس، فدفنته في الموضع الذي سقطتِ فيه. فلمّا كانت في الليلة التي تغيّبت امّك فيها (قبضت روحها- خ ل)، أوصت إليك بذلك. فلمّا كان وقت سبيك، لم تكن لكِ همّة إلّا أخذ ذلك اللوح، فأخذتيه و شددتيه على عضدك! هاتي اللوح فأنا صاحب اللوح! و أنا أمير المؤمنين، و أنا أبو ذلك الغلام الميمون و اسمه محمّد- إلى آخر الرواية، و فيها: فلم تزل عندها (أي عند أسماء) إلى أن قدم أخوها فَتَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَ أمْهَرَهَا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ تَزَوَّجَهَا نِكَاحَاً.۱
و قال ابن شهرآشوب هنا و هو ينقل هذا الخبر و سائر الأخبار الغيبيّة لأمير المؤمنين عليه السلام: و هذه كلّها أخبار بالغيب أفضى إليه النبيّ صلى الله عليه و آله ممّا أطلعه الله عزّ و علا عليه، كما قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ، لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً. و لم يشحّ النبيّ صلى الله عليه و آله على وصيّه بذلك كما قال تعالى: وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ٢ و لا ضنّ عليّ عليه السلام على الأئمّة من ولده عليهم السلام. و أيضاً لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلّا من أقامه رسول الله صلى الله عليه و آله مقامه من بعده.٣
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٣٢، الطبعة الحجريّة.
- الآية ٢٤، من السورة ۸۱: التكوير.
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٣٢، الطبعة الحجريّة.
