
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
20و و الله ما قلتُ إلّا حقّاً، و ما نطقتُ إلّا فصلًا. و لا بدّ أن يكون كذلك و حقّ صاحب هذه البنيّة، ما كذبت. ثمّ سكتت.
و أخذ خالد [بن غسّان] و طلحة ثوبيهما. و هي قد جلست ناحية من القوم فدخل عليّ بن أبي طالب عليه السلام [المسجد] فذكروا له حالها، فقال: عليه السلام: هي صادقة فيما قالت. و كان من حالها و قصّتها كيت و كيت في حال ولادتها. و قال: إنّ كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن امّها هو كذا و كذا. و كلّ ذلك مكتوب على لوح معها. فرمت باللوح إليهم لمّا سمعت كلامه عليه السلام. فقرأوا ذلك على ما حكى عليّ بن أبي طالب عليه السلام، لا يزيد حرفاً و لا ينقص.
فقال أبو بكر [للإمام]: خُذها يا أبا الحسن. بارك الله لك فيها.
فوثب سلمان، فقال: و الله، ما لأحد هاهنا منّةٌ على أمير المؤمنين عليه السلام، بل للّه المنّة و لرسوله و لأمير المؤمنين. و الله ما أخذها [عليّ عليه السلام] إلّا لمعجزه الباهر، و علمه القاهر، و فضله الذي يعجز عنه كلّ ذي فضل.
ثمّ قام بعده المقداد فقال: ما بال أقوام قد أوضح الله لهم الطريق للهداية فتركوه، و أخذوا طريق العمى؟ و ما من قوم إلّا و تبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين [عليه السلام]!
و قال أبو ذرّ: وا عجباً لمن يعاند الحقّ! و ما من وقت إلّا و ينظر إلى بيانه. أيّها الناس، قد تبيّن لكم فضل أهل الفضل، ثمّ قال: يا فلان! أ تمنّ على أهل الحقّ بحقّهم. و هم بما في يديك أحقّ و أولى؟!
و قال عمّار: اناشدكم الله! أ ما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا عليّ بن أبي طالب عليه السلام في حياة رسول الله بإمرة المؤمنين؟
فزجره عمر عن الكلام، فقام أبو بكر؛ فبعث عليّ عليه السلام خولة
