
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
15... ۱
- الآيات ۱ إلى ٤، من السورة ٣۰: الروم.
ذكر الشيخ المفيد في «الإرشاد» ص ۱۷٣، الطبعة الحجريّة، حوادث غيبيّة اخرى أخبر بها رسول الله على لسان القرآن الكريم مضافاً إلى حادثة انهزام الروم في الآية: الم ، غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ. منها ما يتعلّق بأهل بدر قبل الواقعة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ (الآية ٤٥، من السورة ٥٤: القمر). فكان الأمر كما قال الله تعالى من غير اختلاف في ذلك. و قال عزّ و جلّ (الآية ٢۷، من السورة ٤۸: الفتح): لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ. .. فكان الأمر في ذلك كما قال الله تعالى. و قال سبحانه (الآيتان ۱ و ٢، من السورة ۱۱۰: النصر) إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فكان الأمر في ذلك كما قال تعالى، و قال سبحانه: وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ (الآية ۸، من السورة ٥۸: المجادلة). فخبّر عن ضمائرهم و ما أخفوه من سرائرهم. و قال جلّ ذكره في قصّة اليهود: (الآيتان ٥ و ٦، من السورة ٦٢: الجمعة): قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. فكان الأمر كما قال الله تعالى و لم يجسر أحد منهم أن يتمنّاه. فحقّق ذلك خبره و أبان عن صدقه. و دلّ به على نبوّته في أمثال ذلك ممّا يطول به الكتاب.
أقول: من الموارد التي أسند القرآن الكريم إخبار النبيّ و سائر الأنبياء فيها إلى الغيب صراحة (الآية ۱۷٩، من السورة ٣: آل عمران): وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ. و (الآية ٤٩، من السورة ۱۱: هود): تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَ لا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ. بيّن الله تعالى هذه الآية بعد سرد قصّة نوح و الطوفان و غرق المتمرّدين. و منها (الآية ۱۰٢، من السورة ۱٢: يوسف): ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ. هذه الآية من الآيات الأخيرة في سورة يوسف ذُكرت بعد بيان قصّة يوسف و إلقائه في غيابت الجُبِّ، و بيعه في سوق مصر، ثمّ حكومته على مصر و جمع شمله مع أبيه يعقوب. و منها (الآية ٤٤، من السورة ٣: آل عمران): ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ. جاءت هذه الآية بعد بيان ولادة السيّدة مريم، و دعاء زكريّا بالولد في كبره. و منها (الآية ٣، من السورة ٦٦: التحريم): وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ. نزلت هذه الآية في حفصة بنت عمر بن الخطّاب، و هي من آيات سورة التحريم النازلة في عائشة و حفصة. و منها (الآية ٢۷، من السورة ٤۸: الفتح): لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ. و منها (الآية ۸٥، من السورة ٢۸: القصص): إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ. و منها مواطن أخبر فيها النبيّ الأكرم بالغيب في مقام التحدّي و إعجاز القرآن بأن يأتي كلّ من يستطيع بسورة أو عشر سور مثله، و لم يأت أحد بذلك. منها (الآية ٣۸، من السورة ۱۰: يونس): فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ. و (الآية ۱٣، من السورة ۱۱: هود): فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ. و منها مواضع جاء فيها الوعد بالفتوحات و الغنائم الكثيرة، ك- (الآية ٢۰، من السورة ٤۸: الفتح): وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها. و منها إخباره تعالى أنّه يحفظ نبيّه من أذى المنافقين، ك- (الآية ٦۷، من السورة ٥: المائدة): وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. و (الآية ٤٢، من السورة ٥: المائدة): وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً. و منها إخباره بكفر أبي لهب و كونه في جهنّم في (الآية ٣، من السورة ۱۱۱: المسد): سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ. و منها إخباره تعالى بحفظ نبيّه من أذى مشركي العرب عند ما كانوا يعذّبون المسلمين في رمضاء الحجاز، ك- (الآيتين ٩٤ و ٩٥، من السورة ۱٥: الحجر): فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. و بعض الموارد الاخرى الواردة في سورة الفتح، كقوله: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ - سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ - فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا. و جاء في كتاب «راه سعادت” (/ طريق السعادة) لآية الله الفقيد الميرزا أبى الحسن الشعرانيّ رضوان الله عليه، و هو من الكتب المفيدة، ستّة و عشرون خبراً غيبيّاً عن رسول الله صلى الله عليه و آله، من ص ٤٩ إلى ۷٤.
- الآيات ۱ إلى ٤، من السورة ٣۰: الروم.
