
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
99ما هذا الموضع؟ قال: هَذَا كَرْبَلَاءُ، يُقْتَلُ فِيهِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ثمّ سار.
و كان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر [أبي عبد الله] الحسين بن عليّ عليهما السلام و أصحابه بالطفِّ ما كان، فعرف حينئذٍ من سمع مقاله مصداق الخبر فيما أنبأهم به. و كان ذلك من علم الغيب و الخبر بالكائن قبل كونه. و هو المعجز الظاهر و العلم الباهر حسب ما ذكرناه.۱
و كان جويرية بن مُسهر العَبْديّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. و هو رجل عظيم الشأن جليل القدر. علّمه الإمام علم المنايا و البلايا. و كان له قلب نيّر و ضمير متألّق تنعكس فيه مخبّآت المستقبل.
و كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبّه كثيراً حتى بلغ مبلغاً كان فيه من أخصّ خواصّه. و ارتفع الحجاب و البينونيّة بينه و بين الإمام. استشهد قبل واقعة كربلاء إذ قطعت يده و رجله، و صُلب في حُبّ و ولاية سيّد الأحرار أمير المؤمنين عليه السلام. و قال المفيد في «الإرشاد» و هو يتحدّث عن معجزات الإمام و إخباره بالغائبات:
إخبار الإمام عليه السلام بمقتل جويرية
و من ذلك ما رواه العلماء أنّ جويرية بن مسهر وقف على باب القصر (قصر الإمارة) بالكوفة. فقال: أين أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقيل له: نائم. فنادي:
أيُّهَا النَّائِمُ اسْتَيْقِظْ! فَوَ الذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُضْرَبَنَّ ضَرْبَةً عَلَى رَأسِكَ تُخْضَبُ مِنْهَا لِحْيَتُكَ، كَمَا أخْبَرْتَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَبْلُ.
- «الإرشاد» ص ۱۸٣، الطبعة الحجريّة؛ و ورد مختصرة في «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٤٢۸، الطبعة الحجريّة، و كذلك رواه صاحب «بحار الأنوار»
ج ٩، ص ٥۸٦، و أيضاً في ص ٥۷۸.
- «الإرشاد» ص ۱۸٣، الطبعة الحجريّة؛ و ورد مختصرة في «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٤٢۸، الطبعة الحجريّة، و كذلك رواه صاحب «بحار الأنوار»
