
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
98يخبّئون في سويداء قلوبهم، ممّا قد يعزب عنهم أنفسهم. و عندئذٍ يُساق إلى الجنّة من كان أهلًا لها، و يساق إلى جهنّم من كان أهلًا لها.
و كان البراء بن عازب من صحابة رسول الله صلى الله عليه و آله، و من أنصار أمير المؤمنين عليه السلام، و كان حيّاً يوم استشهد أبو عبد الله الحسين عليه السلام بَيدَ أنّه لم يرفده و لم ينصره، فعاش متحسّراً حتى مماته، و لكن هل يغني التحسّر شيئاً! و ما على المؤمن إلّا أن يكون بصيراً واعياً مغتنماً للفرصة في المواقف المطلوبة.
روى الشيخ المفيد، و ابن شهرآشوب عن إسماعيل بن صبيح، عن يحيى بن المساور العابد، عن إسماعيل بن زياد أنّ عليّاً عليه السلام قال للبراء بن عازب يوماً: يَا بَرَاءُ! يُقْتَلُ ابْنِيَ الحُسَيْنُ وَ أنْتَ حَيّ لَا تَنْصُرُهُ.
فلمّا قُتِل الحسين عليه السلام، كان البراء بن عازب يقول: صدق و الله أمير المؤمنين على بن أبي طالب. قُتل الحسين، و لم أنصره. ثمّ يظهر الحسرة على ذلك و الندم.۱
***
و كذلك روى الشيخ المفيد في «الإرشاد» عن عثمان بن قيس العامريّ، عن جابر بن الحرّ، عن جُوَيْرية بن مسهر العبديّ،٢ أنّه قال: لمّا توجّهنا مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى صفّين فبلغنا طفوف كربلاء، وقف عليه السلام ناحيةً من المعسكر، ثمّ نظر يميناً و شمالًا و استعبر، ثمّ قال: هَذَا وَ اللهِ مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ مَوْضِعُ مَنِيَّتِهِمْ. فقيل له: يا أمير المؤمنين!
- «الإرشاد» ص ۱۸٣؛ و «المناقب» ج ۱، ص ٤٢۷؛ و روى في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٥، عن «المناقب».
- جاء في «تنقيح المقال» في ترجمة جويرية أنّه ابن مُسْهِر على وزن مُحسن.
