
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
95فقام إليه رجل من تحت المنبر، فقال: يا أمير المؤمنين، و الله إنّي لك شيعة، و إنّي لك محبّ. قال الإمام: وَ مَنْ أنْتَ؟ قال: أنَا حَبِيبُ بْنُ جمار. قال: إيَّاكَ أنْ تَحْمِلَهَا، وَ لَتَحْمِلَنَّهَا فَتَدْخُلَ بِهَا مِنْ هَذَا البَابِ- وَ أوْمَأ بِيَدِهِ إلَى بَابِ الفِيلِ (أحد أبواب مسجد الكوفة)-.
فلمّا مضى أمير المؤمنين عليه السلام، و مضى [الإمام] الحسن عليه السلام بعده، و كان من أمر [الإمام] الحسين عليه السلام و من ظهوره ما كان، بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام، و جعل خالد بن عُرفطة على مقدّمته، و حبيب بن جمار صاحب رايته. فسار بها [خالد] حتى دخل المسجد من باب الفيل.
و هذا أيضاً خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم و الرواة للآثار. و هو منتشر في أهل الكوفة، ظاهر في جماعتهم لا يتناكره منهم اثنان. و هو من المعجز الذي ذكرناه.۱
و رواه بهذا المضمون ابن شهرآشوب في مناقبه عن أبي الفرج الإصفهانيّ في «أخبار الحسن»،٢ و أيضاً رواه المجلسيّ في «بحار الأنوار» عن الأعمش، و ابن محبوب عن الثماليّ و السبيعيّ، و كلّهم عن سويد بن غفلة، و كذلك رواه أبو الفرج الإصفهانيّ في «أخبار الحسن».٣
- «الإرشاد»، ص ۱٢۸.
- «مناقب آل أبي طالب» ج ۱، ص ٤٢۷، الطبعة الحجريّة.
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٥، طبعة الكمبانيّ. أقول: و ذكره السيّد ابن طاووس في «الملاحم و الفتن» ص ٩٢، طبعة النجف، المطبعة الحيدريّة.
