
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
94رَجُلًا كِلَا طَرَفَيْهِ مِنْ سَامٍ وَ مَا *** حَامٌ لَهُ بَأبٍ وَ لَا بَأبِ أبِ مَنْ لَا يَفِرُّ وَ لَا يُرَى في مَعْرَكٍ *** إلَّا وَ صَارِمُهُ الخَضِيبُ المَضْرَبِ۱ إخبار الإمام بمشاركة حبيب بن جمار في حرب الحسين عليه السلام
و كذلك قال الشيخ المفيد: و ممّا رواه الحسن بن محبوب، عن ثابت الثماليّ، عن أبي إسحاق السبيعيّ، عن سويد بن غفلة أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّي مررت بوادي القُرَى فرأيتُ خالد بن عُرفُطَة قد مات بها.٢ فاستغفر له. فقال عليه السلام: إنّه لم يمت، و لا يموت حتى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن جمار.٣
- «الإرشاد» ص ۱۸۷.
- ذكر ابن حجر العسقلانيّ الشافعيّ ترجمته في كتابه: «الإصابة» ج ۱، ص ٤۰٩ و قال: عُرفُطة بضمّ العين المهملة و الفاء بينهما راء ساكنة. قال عمرو بن شبّة في «أخبار مكّة»: «قدم خالد بن عرفطة مكّة صغيراً فحالف بني زهرة. .. ولّاه سعد بن أبي وقّاص يوم القادسيّة. و كان معه في فتوح العراق. و كتب إليه عمر يأمره أن يؤمّره، و استخلفه سعد على الكوفة. و لمّا بايع الناس معاوية، و دخل معاوية الكوفة، خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة. فوجّه إليه معاوية خالداً هذا فحاربه حتى قتله. و عاش خالد إلى سنة ٦۰ أو ٦۱. و ذكر ابن المعلّم المعروف بالشيخ المفيد الرافضيّ في «مناقب عليّ» من طريق ثابت الثماليّ، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة أنّ رجلًا جاء إلى عليّ فقال: إنّي مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها، فاستغفر له. فقال عليّ: إنّه لم يمت». و نقل ابن حجر هنا قصّة خالد بن عرفطة و حبيب بن جمار كلّها بهذه الألفاظ. و هي التي نقلناها في المتن عن «الإرشاد» للشيخ المفيد.
- لم نعثر في معاجم الرجال على شخص باسم حبيب بن جمار، و اسم أبيه جمار بالجيم المعجمة. و عند ما ذكر صاحب «الإصابة» ترجمة خالد بن عرفطة، نقل اسم حبيب عن الشيخ المفيد على أنّه حبيب بن حمار بالحاء المهملة. بَيدَ أنّ مؤلّف «الإصابة» نفسه ضبطه مع حبيب بن حمّاد الأسديّ بالحاء و الدال المشدّدة و قال في كتابه المذكور، ج ۱، ص ٣۰٥: من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله. شهد معه الأسفار. و نقل عنه حديثاً. و لمّا قال صاحب «الإصابة»: و له ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي، فيستبين أنّ صاحب راية خالد كان حبيب بن حمّاد نفسه.
