
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
93لمّا سار أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة إلى صفّين اختار طريقاً يَبَساً، لا طريقاً مائيّاً بمحاذاة شطّ الفرات. فلهذا عطش جنوده. هذا من جهة، و من جهة اخرى لمّا كان طريق الكوفة إلى الشام يمرّ من كربلاء، لذلك حدثت قصّة الراهب و الصخرة و عين الماء في هذا المكان. و على ضوء هذا كلّه، نظم السيّد الحميريّ قصيدته.
و قال السيّد الحميريّ بعد هذه الأبيات:
أعْنِي ابْنَ فَاطِمَةَ الوَصِيّ وَ مَنْ يَقُلْ *** في فَضْلِهِ وَ فَعَالِهِ لَمْ يَكْذِبِ لَيْسَتْ بِبَالِغةٍ عَشِيرَ عَشِيرِ مَا *** قَدْ كَانَ أُعْطَاهُ مَقَالَةُ مُطْنِبِ صِهْرُ الرَّسُولِ وَ جَارُهُ في مَسْجِدٍ *** طُهْرٍ بِطَيْبَةَ لِلرَّسُولِ مُطَيَّبِ۱ قال الشيخ المفيد في «الإرشاد» بعد نقله أبياتَ الحميريّ: و زاد فيها ابن ميمون قوله:
وَ آيَاتُ رَاهِبهَا سَرِيرَةُ مُعْجِزٍ *** فِيهَا وَ آمَنَ بِالوَصِيّ المُنْجِبِ وَ مَضَى شَهِيداً صَادِقاً في نَصْرِهِ *** أكْرِمْ بِهِ مِنْ رَاهِبٍ مُتَرَهِّبِ أعْنِي ابْنَ فَاطِمَةَ الوَصِيّ وَ مَنْ يَقُلْ *** في فَضْلِهِ وَ فَعَالِهِ لَمْ يَكْذِبِ - «ديوان الحميريّ» ص ٩٢ و ٩٣.
