
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
92و في هذا الخبر ضروب من المعجز: أحدها: علم الغيب، و الثاني: القوّة التي خرق العادة بها، و تميّز بخصوصيّتها من الأنام، مع ما فيه من ثبوت البشارة به في كتب الله الاولى. و ذلك مصداق قوله تعالى: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ.۱
قصيدة الحميريّ في القصّة الماضية
و في ذلك قال إسماعيل بن محمّد الحميريّ رحمه الله في قصيدته البائيّة المذهّبة:
وَ لَقَدْ سَرَى فِيمَا يَسِيرُ بِلَيْلَةٍ *** بَعْدَ العِشَاءِ بِكَرْبِلَا في مَوْكِبِ حتى أتى مُتَبتِّلًا في قَائِمٍ *** ألْقَى قَوَاعِدَهُ بِقَاعٍ مُجْدِبِ يَأتِيهِ لَيْسَ بِحَيْثُ يَلْقَى عَامِراً *** غَيْرَ الوُحُوشِ وَ غَيْرِ أصْلَعَ أشْيَبِ فَدَنَى فَصَاحَ بِهِ فَأشْرَفَ مَاثِلًا *** كَالنَّسْرِ فَوْقَ شَظِيَّةٍ مِنْ مَرْقَبِ هَلْ قُرْبَ قَائِمِكَ الذي بَوَّأتَهُ *** مَاءٌ يُصَابُ فَقَالَ: مَا مِنْ مَشْرَبِ إلَّا بِغَايَةِ فَرْسَخَيْنِ وَ مَنْ لَنَا *** بِالمَاءِ بَيْنَ نُقى وَ رِقيّ سَبْسَبِ فَثَنَى الأعِنَّةَ نَحْوَ وَعْثٍ فَاجْتَلَى *** مَلْسَاءَ تَبْرُقُ كَاللُّجَيْنِ المَذْهَبِ قَالَ اقْلِبُوهَا إنَّكُمْ إنْ تَقْلِبُوا *** تُرْوَوْا وَ لَا تُرْوَوْنَ إنْ لَمْ تُقْلَبِ فَاعْصَوْ صَبُوا في قَلْعِهَا فَتَمنَّعَتْ *** مِنْهُمْ تَمَنُّعَ صَعْبَةٍ لَمْ تُرْكَبِ حتى إذَا أعيَتْهُمُ أهْوَي لَهَا *** كَفّاً مَتَى تَرِدِ المَغَالِبَ تُغْلَبِ فَكَأنَّهَا كُرَةٌ بِكَفِّ حِزَوَّرٍ *** عَبَلَ الذِّرَاعِ دَحَى بِهَا في مَلْعَبِ فَسَقَاهُمُ مِنْ تَحْتِهَا مُتَسَلْسِلًا *** عَذْباً يَزِيدُ عَلَى الألَذِّ الأعْذَبِ حتى إذَا شَرِبُوا جَمِيعاً رَدَّهَا *** وَ مَضَى فَخَلَتْ مَكَانَهَا لَمْ يُقْرَبِ٢ - وسط الآية ٢٩، من السورة ٤۸: الفتح.
- «الإرشاد» للشيخ المفيد، ص ۱۸٦ و ۱۸۷، الطبعة الحجريّة و تبلغ أبيات القصيدة مائة و ثلاثة عشر بيتاً كما جاء في «ديوان الحميريّ» ص ۸٣ إلى ۱۱٤، و مطلعها:و قال العلّامة الأمينيّ في «الغدير» ج ٢، ص ٢۱٤: هذه القصيدة ذات ۱۱٢ بيتاً. تسمّى بالمذهّبة لأهمّيّتها. شرحها الشريف المرتضى علم الهدى. و طبع شرحه بمصر سنة ۱٣۱٣. و شرحها أيضاً الحافظ النسّابة الأشرف بن الأغرّ المعروف بتاج العلى الحسينيّ المتوفّى سنة ٦۱۰ ه- انتهى. و كذلك ذكرها برّمتها العلّامة السيّد محسن الأمين العامليّ في «أعيان الشيعة» ج ٢، ص ٢٢٢ إلى ٢٣٦، الطبعة الاولى سنة ۱٣٥۸. و ذكر شرحها في الهامش. و البيت الأخير فيها هو قوله:
هَلَّا وَقَفْتَ عَلَى المَكَانِ المُعْشِبِ *** بَيْنَ الطَّوَيْلِعِ فَاللّوى مِنْ كَبْكَبِ و الأبيات التي نقلناها هنا موجودة في ديوان الشاعر، ص ٩۰ إلى ٩٢.يَمْحَوْ وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَ عِنْدَهُ *** عِلْمُ الكِتَابِ وَ عِلْمُ مَا لَمْ يُكْتَبِ
