
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
85ملكهم.۱
و من الواضح أنّ مراد الإمام عليه السلام هو أبو مسلم الخراسانيّ الذي نهض في خراسان بدعم العلويّين و أهل بيت رسول الله. و قضى على الأمويّين.
إخبار الإمام عليه السلام عن أهل إصفهان، و تحدّثه بلغتهم
و روى في «الخرائج و الجرائح» لابن الراونديّ، عن ابن مسعود أنّه قال: كنتُ قاعداً عند أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد رسول الله، إذ نادى رجل: من يدلّني على من آخذ منه علماً؟
قلتُ له: يا هذا، هل سمعت قول النبيّ صلى الله عليه و آله: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا؟ فقال: نعم. قلتُ: و أين تذهب و هذا عليّ بن أبي طالب؟! فانصرف الرجل، و جثا بين يديه، فقال له الإمام: من أي البلاد أنتَ؟ قال: من إصفهان. قال له: اكتب: أمْلَى عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ: أنَّ أهْلَ إصْفَهَانَ لَا يَكُونُ فِيهِمْ خَمْسُ خِصَالٍ: السَّخَاوَةُ، وَ الشَّجَاعَةُ، وَ الأمَانَةُ، وَ الغيرَةُ، وَ حُبُّنَا أهْلَ البَيْتِ.
قال الرجل: زدني يا أمير المؤمنين. فقال أمير المؤمنين عليه السلام بلسان إصفهان: «اروت اين وِسِ» أي: اليوم حسبك هذا.
قال المجلسيّ بعد ذكر هذا الحديث: كان أهل إصفهان في ذلك الزمان إلى أوّل استيلاء الدولة القاهرة الصفويّة أدام الله بركاتهم من أشدّ النواصب. و الحمد للّه الذي جعلهم أشدّ الناس حبّاً لأهل البيت عليهم السلام، و أطوعهم لأمرهم، و أوعاهم لعلمهم، و أشدّهم انتظاراً لفرجهم. حتى أنّه لا يكاد يوجد من يتّهم بالخلاف في البلد. و لا في شيء من قراه
- «المناقب» ج ۱، ص ٤٢۱؛ و «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٤، عن «المناقب» ابن شهرآشوب.
