
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
80أن وجدتُه في «المناقب» فعرفتُ كم هو سهل و يسير. أمّا السبب في عدم فهمي إيّاه فهو أنّ هذا الحديث من الرموز، و ما لم يعرف الإنسان مفتاح الرمز، فلا يمكنه حلّ الرمز. و أمّا السبب الذي دعا المرحوم نظام العلماء أن يختار للباب هذا السؤال، فهو أنّ الباب كان يزعم أنّه باب مدينة العلم، و لذلك ينبغي أن يعرف جميع أسرار الملكوت و رموزه و إشاراته. فاختار له هذا الحديث الذي لا يحلّ رمزه بمسألة من المسائل العلميّة و الأدبيّة و الاجتماعيّة ما لم يسبق الذهن إلى الرمز المذكور، حتى إذا أجاب مدّعى باب العلم، يستبين أنّه مطّلع على بواطن الامور، و إلّا فلا. بَيدَ أنّه لمّا قال: لا أعلم، فقد اتّضح أنّه كاذب.
إخبار الإمام عليه السلام ببقاء معاوية بعده
و روى ابن شهرآشوب عن عبد الرزّاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: سمع عليّ عليه السلام ضوضاء في عسكره، فقال: ما هذا؟ فقيل: قُتِل معاوية، فقال: كَلَّا وَ رَبِّ الكَعْبَةِ، لَا يُقْتَلُ حتى تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الامَّةُ.
قالوا له: يا أمير المؤمنين! فلم نقاتله؟ قال: ألْتَمِسُ العُذْرَ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللهِ.۱
و روى ابن شهرآشوب أيضاً عن النضر بن شميل، عن عوف، عن مروان الأصفر، قال: قدم راكب من الشام و عليّ عليه السلام بالكوفة، فنعى معاوية. فادخل على عليّ عليه السلام، فقال له: أنت شهدتَ موته؟ قال: نعم، و حثوته عليه. قال: إنّه كاذب.
قيل: و ما يدريك يا أمير المؤمنين أنّه كاذب؟ قال: إنّه لا يموت
- «المناقب» ج ۱، ص ٤۱۸، الطبعة الحجريّة.
