انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج12

35٬451
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۲

76
  • عداوة لرسول الله صلى الله عليه و آله. قالوا: و لذلك قال له عُتبة بن ربيعة يوم بدر: يا مُصَفِّرَ إسْتِهِ.

  • فهذا مجموع ما ذكره المفسّرون، و ما سمعته من أفواه الناس في هذا الموضع. و يغلب على ظنّي أنّه [عليه السلام‌] أراد معنى آخر. و ذلك أنّ عادة العرب أن تكنّى الإنسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنّة التعظيم، كقولهم: أبو الهَول، و أبو المِقدام، و أبو المِغوار. فإذا أرادت تحقيره و الغضّ منه، كنّته بما يستحقَر و يستهان به، كقولهم في كنية يزيد بن معاوية: أبو زنَّة، يعنون القرد. و كقولهم في كنية سعيد بن حفص البخاريّ‌ المحدّث: أبو الفار. و كقولهم للطُّفيليّ: أبو لُقمة. و كقولهم لعبد الملك: أبو الذبّان لبَخرَه. و كقول ابن يسّام لبعض الرؤساء: أبو جَعْر (الخنفساء)، و أبو النَّتْن، و أبو الدَّفْر، و أبو البعر.

  • فلمّا كان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم من حال الحجّاج نجاسته بالمعاصي و الذنوب التي لو شوهدت بالبصر، لكانت بمنزلة البعر الملتصق بشعر الشاء، كنّاه: أبو وَذَحَة. و يمكن أيضاً أن يكنّيه بذلك لدمامته في نفسه، و حقارة منظره، و تشويه خلقته. فإنّه كان قصيراً، دميماً، نحيفاً، أخفش العينين معوجّ الساقين، قصير الساعدين، مجدور الوجه، أصلع الرأس، فكنّاه الإمام بأحقر الأشياء، و هو البعرة.

  • و قد روى قوم هذه اللفظة بصيغة اخرى، فقالوا: إيهٍ أبَا وَدَجَة. قالوا: واحدة الأوداج، كنّاه بذلك لأنّه كان قتّالًا يقطع الأوداج بالسيف. و رواه قوم: أبَا وَحرَةَ. و هي دويبّة تشبه الحِرباء۱ قصيرة الظهر، شبّهه 

    1. الحِرباء و الحِرباءَة: ضرب من الزحافات تتلوّن في الشمس ألواناً مختلفة. و قال الشاعر سعدى في كتابه «گلستان» يصف بستاناً أرضه ملوّنة: «باد در ساية درختانش گسترانيده فرش بوقلمون»: بسط النسيم في أفياء أشجاره فراشاً ملوّناً.
/ 358