
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
69و أمّا جيش الأتراك المقصود به جيش جنكيز خان التتريّ، فقد قال في «نهج البلاغة» بعد كلامه السابق: كَأنِّي أرَاهُمْ قَوْماً كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَّقَةُ، يَلْبَسُونَ السَّرَقَ وَ الدِّيبَاجَ، وَ يَعْتَقِبُونَ الخَيْلَ العِتَاقَ. وَ يَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حتى يَمْشِيَ المَجْرُوحُ عَلَى المَقْتُولِ، وَ يَكُونَ المُفْلِتُ أقَلَّ مِنَ المَأسُورِ.
(فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أصْحَابِهِ: لَقَدْ اعْطِيتَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِين عِلْمَ الغَيْبِ! فَضَحِكَ عَلَيهِ السَّلَامُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ (وَ كَانَ كَلْبِيّاً): يَا أخَا كَلْبٍ! لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ، وَ إنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ، وَ إنَّمَا عِلْمُ الغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ مَا عَدَّدَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مَا في الأرْحَامِ وَ مَا تَدْرِي نَفسٌ مَا ذَا تَكْسِبُ غَداً وَ مَا تَدْرِي نَفسٌ بِأيّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبيرٌ]- الآيَةُ.۱ فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا في الأرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أوْ انْثَى، وَ قَبِيحٍ أوْ جَمِيلٍ، وَ سَخِيّ أوْ بَخِيلٍ، وَ شَقِيّ أوْ سَعِيدٍ، وَ مَنْ يَكُونُ في النَّارِ حَطَباً أوْ في الجِنَانِ لِلنَّبيِّينَ مُرَافِقَاً. فَهَذَا عِلْمُ الغَيْبِ الذي لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللهُ. وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنِيهِ وَ دَعَا لِي بِأنْ
- الآية ٣٤، من السورة ٣۱: لقمان.
