
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
63هذه الصفات كانت فيه أتمّ منها في غيره، لأنّه أقام بالشام حين دعا إلى نفسه، و هو معنى نعيقه. و فحصت راياته بالكوفة تارة حين شخص بنفسه إلى العراق، و قتل مصعباً. و تارة لمّا استخلف الامراء على الكوفة، كأخيه بشر بن مروان و غيره، حتى انتهى الأمر إلى الحجّاج، و هو زمان اشتداد شكيمة عبد الملك و ثقل وطأته.
و حينئذٍ صعب الأمر جدّاً، و أقبلت الفتن واحدة تلو الاخرى. إذ اصطدم بالخوارج، و حارب عبد الرحمن بن الأشعث. و لمّا كمل أمر عبد الملك، هلك. و عقدت رايات الفتن المعضلة بعده كحروب أولاده مع بني المهلّب، و مع زيد بن عليّ عليه السلام. و مثل الفتن الواقعة بالكوفة أيّام يوسف بن عمر، و خالد القسريّ، و عمر بن هُبَيرة، و غيرهم. و ما حدث في عهدهم من ضروب الفساد و الظلم، و ذهاب النفوس، و تضييع الأموال.۱
و قد قيل: إنّ الإمام كنّى عن معاوية و ما حدث في أيّامه من الفتن، و ما حدث بعده من فتنة يزيد، و عبيد الله بن زياد، و واقعة الحسين عليه السلام. و الأوّل أرجح، لأنّ معاوية في أيّام أمير المؤمنين عليه السلام كان قد نعق بالشام، و دعاهم إلى نفسه. و الكلام يدلّ على إنسان ينعق فيما بعد. أ لا تراه يقول: لَكَأنِّي أنْظُرُ إلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعِقَ بِالشَّامِ.٢
و قال المجلسيّ بعد أن فسّر كلمات هذه الخطبة: سيأتي كثير من الأخبار في كتاب «الفتن» للبُرْسيّ، من كتاب «مشارق أنوار اليقين».
إخبار الإمام عليه السلام بجلب جنازة من اليمن
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥٩٥، طبعة الكمبانيّ.
- «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ۷، ص ٩٩ و ۱۰۰، طبعة مصر، دار الإحياء.
