
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
57قال مروان: وَيْحَكَ! إنَّ عَلِيَّاً عَلَيهِ السَّلَامُ مَعَ شَجَاعَتِهِ صَاحِبُ دِينٍ، وَ الدِّينُ غَيْرُ المُلْكِ.۱
إخبار الإمام عليه السلام بعدم هلاك الخوارج
و من الامور الغيبيّة التي أخبر بها أمير المؤمنين عليه السلام خبر يرتبط ببقاء الخوارج، و عدم هلاكهم جميعهم.
جاء في «نهج البلاغة»: لمّا قُتِل الخوارج، قيل له: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! هَلَكَ القَوْمُ بِأجْمَعِهِمْ. فَقَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ: كَلَّا! وَ اللهِ إنَّهُمْ نُطَفٌ في أصْلَابِ الرِّجَالِ وَ قَرارَاتِ النِّسَاءِ، كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ، قُطِعَ حتى يَكُونَ آخرُهُمْ لَصُوصاً سَلَّابِينَ.
(أي: يبلغ الخوارج من الوضاعة حدّاً أنّهم لا ينهضون من أجل الحكومة و الرئاسة و لا يستندون إلى مذهب، و لا يدعون إلى عقيدة، شأنهم شأن اللصوص و الأشرار و قطّاع الطرق).
و قال عليه السلام فيهم: لَا تَقْتُلُوا الخَوَارِجَ بَعْدِي! فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الحَقَّ فَأخْطَأهُ كَمَنْ طَلَبَ البَاطِلَ فَأدْرَكَهُ. (يعني معاوية و أصحابه).٢
و قال ابن أبي الحديد بعد أن ذكر أشخاصاً كثيرين من الخوارج ولدوا بعد أمير المؤمنين عليه السلام، و لم يسلكوا طريق أسلافهم، بل كان همّهم إخافة السبيل و الفساد في الأرض، و اكتساب الأموال من غير حلّها؛ و من المشهورين برأي الخوارج الذين تمّ بهم صدق قول أمير المؤمنين عليه السلام: إنّهم نطف في أصلاب الرجال و قرارات النساء: عكرمة مولى
- «شرح نهج البلاغة» للخوئيّ، ج ۷، ص ٩٢.
- «نهج البلاغة» الخطبة ٥٩، ص ۱۰۷ و ۱۰۸، طبعة مصر مع تعليقة محمّد عبده.
