
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
53فإن قيل: و من هذا الرجل الموعود به الذي قال عليه السلام عنه: بأبي ابْنُ خِيَرَةِ الإمَاءِ؟ قيل: أمّا الإماميّة فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر، و أنّه ابن أمَة اسمها نَرْجِس.
الإخبار بقيام إمام العصر و الزمان عليه السلام و انقراض بني اميّة
و أمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطميّ يولد في مستقبل الزمان، لُامّ ولد (الأمَة التي تنجب بعد مواقعة مولاها إيّاها). و ليس بموجود الآن.
فإن قيل: فمن يكون من بني اميّة في ذلك الوقت موجوداً، حتى يقول عليه السلام في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم، حتى يودّوا لو أنّ عليّاً عليه السلام كان المتولّي لأمرهم عوضاً عنه؟ قيل: أمّا الإماميّة فيقولون بالرجعة، و يزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بني اميّة و غيرهم، إذا ظهر إمامهم المنتظر، و أنّه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم، و يسمل عيون بعضهم، و يصلب قوماً آخرين، و ينتقم من أعداء آل محمّد المتقدّمين و المتأخّرين.
و أمّا أصحابنا فيزعمون أنّه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلًا من ولد فاطمة عليها السلام ليس موجوداً الآن، و أنّه يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً و ظلماً، و ينتقم من الظالمين، و ينكّل بهم أشدّ النكال، و أنّه لُامّ وَلَد كما قد ورد في هذا الأثر و في غيره من الآثار، و أنّ اسمه محمّد كاسم رسول الله صلى الله عليه و آله، و أنّه إنّما يظهر بعد أن يستولي على
