
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
49صفّ خراسان: لَوَدِدْتُ أنَّ عَلِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ تَحْتَ هَذِهِ الرَّايَةِ بَدَلًا مِنْ هَذَا الفَتَى. و القصّة طويلة و هي مشهورة.
و هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السير، و هي متداولة منقولة مستفيضة، خطب بها عليّ عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان. و فيها ألفاظ لم يوردها الشريف الرضيّ رحمه الله. من ذلك قوله عليه السلام:
وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي وَ لَوْ لَمْ أكُ فِيكُمْ مَا قُوتِلَ أصْحَابُ الجَمَلِ وَ النَّهْرَوَانِ. وَ أيْمُ اللهِ لَوْ لَا أنْ تَتَّكِلُوا فَتَدَعُوا العَمَلَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً لِضَلَالَتِهِمْ، عَارِفاً لِلْهُدَى الذي نَحْنُ عَلَيْهِ. سَلُونِي قَبْلَ أنْ تَفْقِدُونِي، فَإنِّي مَيِّتٌ عَنْ قَرِيبٍ أوْ مَقْتُولٌ بَلْ قَتْلًا، مَا يَنْتَظِرُ أشْقَاهَا أنْ يَخْضِبَ هَذِهِ بِدَمٍ، وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إلَى لِحْيَتِهِ. (قوله: عارفاً للهدى ... أي مقامات و درجات منحهم الله، و إلى أي مدى رفع مقامهم، و كرّم منزلتهم).
و منها في ذكر بني اميّة: يَظْهَرُ أهْلُ بَاطِلهَا عَلَى أهْلِ حَقِّهَا، حتى تَمْلأ الأرْضَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً وَ بِدَعاً إلَى أنْ يَضَعَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبَرُوتَهَا، وَ يَكْسِرَ عَمَدَهَا، وَ يَنْزِعَ أوْتَادَهَا. ألَا وَ إنَّكُمْ مُدْرِكُوهَا، فَانْصُرُوا قَوْماً كَانُوا أصْحَابَ رَايَاتِ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ، وَ لَا تُمَالِئُوا عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَتَصْرَعَكُمُ البَلِيَّةُ وَ تَحِلَّ بِكُمُ النِّقْمَةُ.
و منها: إلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ العَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ، إذَا رَآهُ أطاعَهُ، وَ إنْ تَوَارَى عَنْهُ شَتَمَهُ. وَ أيْمُ اللهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ لَجَمَعَكُمُ اللهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ.
