انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج12

35٬451
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۲

48
  • و ممّا ينقدح لي من الفرق بين هؤلاء القوم، و بين العرب الذين عاصروا رسول الله صلى الله عليه و آله أنّ هؤلاء من العراق و ساكني الكوفة، و طينة العراق ما زالت تنبت أرباب الأهواء و أصحاب النحل العجيبة و المذاهب البديعة. و أهل هذا الإقليم أهل بَصَر و تدقيق و نظر، و بحث عن الآراء و العقائد، و شبه معترضة في المذاهب. و قد كان منهم في أيّام الأكاسرة مثل: ماني، و دَيصان، و مزدك، و غيرهم.

  • و ليست طينة الحجاز هذه الطينة، و لا أذهان أهل الحجاز هذه الأذهان. و الغالب على أهل الحجاز الجفاء، و العجرفة، و خشونة الطبع. و من سكن المدن منهم كأهل مكّة، و المدينة، و الطائف، فطباعهم قريبة من طباع أهل البادية بالمجاورة. و لم يكن فيهم من قبلُ حكيم و لا فيلسوف، و لا صاحب نظر و جدل، و لا موقع شبهة، و لا مبتدع نحلة. و لهذا نجد مقالة الغلاة طارئة و ناشئة من حيث سكن عليّ عليه السلام بالعراق و الكوفة، لا في أيّام مقامه بالمدينة، و هي أكثر عمره.

  • ثمّ شرع ابن أبي الحديد بشرح ألفاظ الخطبة و كلماتها و عباراتها بمقدار غير قليل. و قال في شرح كلامه عن انقراض الحكومة الأمويّة: ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللهُ عَنْكُم كَتَفْرِيجِ الأدِيمِ: هذا الكلام إخبار عن ظهور المسوَّدة، و انقراض ملك بني اميّة. و وقع الأمر بموجب إخباره صلوات الله عليه، حتى لقد صدق قوله: لَقَدْ تَوَدُّ قُرَيْشٌ ... الكلام إلى آخره؛ فإنّ أرباب السير كلّهم نقلوا أنّ مروان بن محمّد (مروان الحمار، آخر حاكم أمويّ غاصب) قال يوم الزاب،۱ لمّا شاهد عبد الله بن على بن عبد الله بن عبّاس بإزائه في 

    1. الزاب موضعٌ فرّ إليه مروان الحمار للتخلّص من هجوم الجيش العبّاسيّ. و ذكر ابن الأثير الجَزَريّ في كتاب «الكامل في التاريخ» ج ٥، ص ٤۱۷ إلى ٤٢٩، طبعة بيروت سنة ۱٣۸٥ ه-، قصّة فراره إلى ذلك المكان و إلى مناطق اخرى، و من ثمّ قتله و انقراض ملك بني اميّة.
/