
معرفة الإمام ج12
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۲
38تكون متواترة، لاشتهاره و نقل الناس كافّة له؛ و هو من معجزاته و أخباره المفصّلة عن الغيب.
ثمّ قال: الأخبار على قسمين:
أحدهما: الأخبار المجملة، و لا إعجاز فيها، نحو أن يقول الرجل لأصحابه: إنّكم ستنصرون على هذه الفئة التي تلقونها غداً. فإن نُصِرَ، جعل ذلك حجّة له عند أصحابه، و سمّاها معجزة. و إن لم ينصر، قال لهم: تغيّرت نيّاتكم و شككتم في قولي، فمنعكم الله نصره، و نحو ذلك من القول.
و لأنّه قد جرت العادة أنّ الملوك و الرؤساء يعدون أصحابهم بالظفر و النصر، و يُمنّونهم الدول؛ فلا يدلّ وقوع ما يقع من ذلك على إخبار عن غيب يتضمّن إعجازاً.
و القسم الثاني: الأخبار المفصّلة عن الغيوب، مثل هذا الخبر، فإنّه لا يحتمل التلبيس لتقييده بالعدد المعيّن في أصحابه و في الخوارج، و وقوع الأمر بعد الحرب بموجبه من غير زيادة و لا نقصان. و ذلك أمر إلهيّ عرفه من جهة رسول الله صلى الله عليه و آله، و عرفه رسول الله صلى الله عليه و آله من جهة الله سبحانه. و القوّة البشريّة تقصُر عن إدراك مثل هذا. و لقد كان له (لأمير المؤمنين) عليه السلام من هذا الباب ما لم يكن لغيره. و بمقتضى ما شاهد الناس من معجزاته، و أحواله المنافية لقوى البشر، غلا فيه من غلا، حتى نُسب إلى أنّ الجوهر الإلهيّ حلّ في بدنه، كما قالت النصارى في عيسى عليه السلام.
و قد أخبره رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك، فقال: يَهْلِكُ فِيكَ رَجُلَان: مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ.
و قال له تارة اخرى:
